اعتداءات المستوطنين كوميديا مكشوفة..(..!!..)..

تشرين الأول 18th, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , غير مصنف, مقال

اعتداءات المستوطنين كوميديا مكشوفة..(..!!..)..

 


 
مستوطن صهيوني يرشق الخمر على سيدة فلسطينية في مدينة الخليل
 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

واثقون من أن الهجمة المستعرة الحالية على القرى والبلدات الفلسطينية التي يقوم بها رعاع المستوطنين منظمة، وهي أشبه بأفلام الكوميديا المحبوكة بطريقة خبيثة، لكنها مكشوفة للفلسطينيين كونهم الذين يحترقون ليل نهار بنيران اعتداءاتهم، دون أن يقدم أحد لهم عوناً، فعروبتنا حفظها الله أسقطت كل شيء من قاموسها حتى ال " لا " أصبحت ثقيلةً على الألسن ، أما المستوطنون فهم يتلقون العون من حكومتهم ويهود العالم الذين يساندونهم في كل ما يقومون به من أعمال تخريب وتدمير في الأراضي الفلسطينية، وهم لا يجرؤون على دخول البلدات والقرى الفلسطينية إلا تحت حماية من جيشهم المحتلُ لأرضنا الفلسطينية، مع نفي الأخير مساندته لهم..!! لذلك نحن الفلسطينيون نسميها " كوميديا " كون فصولها محروقة منذ البداية، وممثلوها معروفون وهم الجيش الذي أطلق العنان ، والمستوطنون الذين يمارسون ما يشتهون من عبث على الأرض الفلسطينية، وبالتالي فان هذا الفيلم الهزيل الإخراج لا يمكن أن تمر علينا مشاهده.
تزايدت في الآونة الأخيرة اعتداءات المستوطنين خلال الأشهر الأخيرة، وخلال موسم قطاف الزيتون رصدت وسائل الإعلام مئات الاعتداءات في معظم محافظات الوطن، وصورت وحشيتهم وهمجيتهم في اعتداءاتهم على المواطنين الأبرياء العزل، وممتلكاتهم، ومقدساتهم ، وأبرزها وأكثرها دمويةً في مدينتي الخليل، والقدس كونهما البؤرة الساخنة في الصراع مع الاحتلال ومستوطنيه، وفي منطقة نابلس فقد سجلت أحداث أخرى مشابهة، الأمر الذي جعل أجندة الأخبار تتثاقل ُ بما حملته من أنباء تبعثُ في النفس غُصّة.
تنص الاتفاقيات الدولية وما تلاها من عهود ومواثيق دولية على الحق للفلسطينيين وكل البشر "بالتنفس علناً" وتركزُ أيضاً على أن الحق في العبادة هو حق مقدس لكل البشر، والاهم عدم المساس بأماكن العبادة أياً كانت، إلا أنه في الحالة الفلسطينية يمكن أن يقال الكثير، فكل أماكن العبادة

المزيد


الواهمون ..(..!!..)..

تشرين الأول 11th, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , مقال

.الواهمون ..(..!!..)..

 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

أدركُ تماماً أن الوهم إذا ما عشش في الصدور  تختلط المشاهد وتتداخل الألوان، وبالتالي تجد أن أشياء غير واقعية هبطت عليك من مكان ما ..!! تتخيلها بأنها ملائكة بيضاء، في حين انها في حقيقتها شياطين سوداء لا تلبس إلا السواد، لكن الحقيقة مختلفة تماماً في تشخيصها، وتحليلها، وفي النتائج التي سوف تجدُ نفسك قد قبلتها على شكل مسلمات، لأنها ستؤدي بك إلى بر الأمان  ..

 

قد أكون مجبراً على هذه المقدمة التي ليست خيالاً وإنما هي بدايةُ تشخيص لحالة الوهم التي أصابتنا جميعاً، فما عدنا نفرقُ بين الوهم والحقيقة، والمنطقي أن بينهما فرق كبير، فالعنوان والمقدمة يليقان لوصف الحالة الفلسطينية الآن، وما دفعني للكتابة تحت هذا العنوان، أنني كنتُ قد شاركتُ في المؤتمر الأكاديمي الذي عقد في جامعة القدس – أبو ديس، على مدار ثلاثة أيام، بعنوان " المستقبل الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال وتآكل إمكانية الدولة "، شارك في المؤتمر أكاديميون فلسطينيون وأردنيون، وقادة فكر وسياسة، والحقيقة أن المؤتمر استطاع أن يتناول المشهد الفلسطيني بكل  تعقيداته، وتداخلاته بنوع من الواقعية، في أوراق العمل التي قدمت تشخيصاَ للمشهد الفلسطيني الآن وما يعتريه من إرهاصات أدت بنا إلى التراجع إلى الوراء كثيراً، بحيث أبعدنا ذلك عن الهدف الاستراتيجي لنا وهو التوحد في وجه الاحتلال، وقد قدمت خلال المؤتمر رؤىً إذا ما استغلت جيداً فإنها ستحمينا من لظى النار الذي يحرقنا بها الاحتلال ، ويبدد آمالنا بتآكل إمكانية قيام الدولة .

 

مشاركتي في المؤتمر هي التي الهمتني فكرة هذا المقال، بل وجعلتني أسهبُ في التحليل قليلاً، بناءً على ما استمعت اليه من مداخلات، كون الواقع الفلسطيني في ظل وجود حكومة إسرائيلية متطرفة، لا تؤمن إلا بالقتل، وسلب الأرض، عنوناً لبرنامج عملها،  وهذا ما نلمسه كفلسطينيين نعيش تحت الاحتلال، إطلاق يد المستوطنين لتخريب والتدمير، وتكثيف الاستيطان، حصار غزة وضربها متى شاؤوا، تمزيق الضفة إلى كنتونات معزولة، والاهم تهويد القدس بالقوة وطرد السكان منها .

 

في المقابل هناك حالة تشرذم لا يمكن إغفالها، حكومة في غزة تعملُ منفردة، ترى أنها سوف تحقق للفلسطينيين الدولة التي يحلمون بها، وتخلصهم من الاحتلال، وحكومة في رام الله لديها نفس الاعتقاد، والمواطنُ في كلى الجانبين يتحملُ قرف الاحتلال  ومضايقاته .

 

فالواهمون في غزة يسيطرون على القطاع بالقوة، ولا يَدَعَونْ متنفساً للوقوف مع الذات قليلاً،   لمراجعة واقع الفلسطينيين هناك، فالأنفاق تعمل، وعائداتها أتخمت جيوب قادتها ، والواقع الاجتماعي والمعيشي في انحدار، والفقر، والبطالة، ومنغصات الحياة هي الطاغية ، البسطاء والعامة هم من يعانون ويدفعون الثمن، والاحتلال يقصف متى يريد، وأينما

المزيد


أولاد مــصر ..(..!!..)..

أيلول 27th, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , مقال

أولاد مــصر ..(..!!..)..

 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

 

 

 http://rannd.com/up//uploads/images/rannd430a75a71b.jpg

الفنان المصري محمود قابيل – أثناء زيارته لمدينة قلقيلية – الفلسطينية

 

أولاد مصر فكرة نبيلة ترددت في الدراما المصرية الملتزمة التي عرضت خلال شهر رمضان المبارك، هذه الفكرة جعلتني مغرم بها حد الثمالة، لقناعتي الأكيدة بأن مصر كانت ومازالت تلعبُ دوراً أساسياً مسانداً للفلسطينيين وقضيتهم، وأن أبناء مصر الشرفاء الذين ارتشفوا من النيل طهارته، ومن الأهرام شموخها، سيظلون أتقياء شرفاء كما عهدناهم دوماً، ما يدفعني للكتابة بهذه الوتيرة وهذا الصفاء الذهني، هو الأيمان الراسخ بجذور هذا الشعب الممتدة في التاريخ، وعراقةٍ كضميرٍ للأمة لا يموت .

 

  قبل عدة أيام زارنا الممثل المصري الكبير محمود قابيل سفير النوايا الحسنة " لليونسيف " لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،  كانت الزيارة لمحافظة قلقيلية منطقةَ سكناي، والتي غير الاحتلال وجهها الجميل، وحول ما زرعه الآباء والأجداد إلى سرابٍ، كنتُ برفقة الفنان محمود قابيل في عدة مناطقٍ من المحافظة أشرحُ له عن كل منطقة كيف كانت، ووكيف أصبحت، والاهم الجولة التي قام بها  على جدار الفصل والضم والتوسع العنصري، حيث شاهد العجب العجاب، وبتأكيد سوف ينقلُ ما شاهده إلى الأمم المتحدة التي بالتأكيد  تعرف كيف نغص الاحتلال حياة الفلسطينيين؟! وحولها إلى جحيم لا يطاق، وبالتأكيد فان شهادته لما شاهده ستكون صفحة أخرى قاتمة في سجل صفحات الاحتلال السوداء  .

 

ما دفعني للكتابة هنا في هذا الموضوع ثلاثة أمور :

 

الأمر الأول :  أن مصر العظيمة، بهذا التاريخ الطويل والإرث المتراكم منذ ما قبل التاريخ،  لم ولن تكن يوماً إلا في صف الفلسطينيين،  والى جانب قضايا أمتنا العربية والإسلامية العادلة، وهذا يظهرُ جلياً في كافة المنعطفات التاريخية الحاسمة في تاريخ الأمة،  كلنا ثقة بأن الأمة لن تكون بخير بدون مصر، وأن بعض أصوات النشاز التي ظهرت مؤخراً هنا وهناك تحاول التقليل من شأن مصر هي زوبعة في فنجان، فأشعة الشمس الساطعة لن تحجبها خيوط العنكبوت، وأن الحملة التي يحاول البعض شنها لن تجدي نفعاً، وحتى لا تخدعنا دغدغةَ العواطف واللعب على أوتار الفتنه، فمصر وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ومع ذلك فلم تنل إسرائيل التطبيع مع الشعب المصري، وبقيت اتفاقيات السلام في السفارات فقط، بعكس من يتغنون بعدائهم لإسرائيل، وممثلياتهم الاقتصادية مفتوحة للعدو كما يشاء .

المزيد


مجازر صبرا وشاتيلا، وإجرام المستوطنين مشهد مشترك والمجرمُ واحدٌٌ ..(..!!..)..

أيلول 15th, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , مقال

مجازر صبرا وشاتيلا، وإجرام المستوطنين مشهد مشترك والمجرمُ واحدٌٌ ..(..!!..)..

 

 

 

 

لم يزل السادس عشر من أيلول من العام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين ماثلاً في ذاكرة الفلسطينيين، ، رغم أن شريطها الملبد بالنكبات، والنكسات، والمجازر مازال به متسعٌ لتراجيديا الحزن،  كون الاحتلال موجوداً حتى الآن، وأدواته الإجرامية تتطور يوماً بعد يوم، في هذا اليوم مارس شارون وجنوده أبشع المجازر بحق مخيمي صبرا و شاتيلا في لبنان، فقتل آلالاف بدم بارد، وهدمت البيوت على رأس ساكنيها، ومرت الأيام والسنون ثمانٍ وعشرون عاماً وبضعُ أيام، وبينهما مسلسلُ قتلٍ وتدمير وترحيل لم تكتب مشاهده النهائية.

في سياق المشهد نفسه ولكن مع تغير المكان هذه المرة، يمارسُ قطعان المستوطنين الأسلوب الوحشي نفسه، فاعتداءاتهم تتواصل يوماً بعد يوم، وفي كل زاوية من أرضنا يعبثون، يخربون، يروعون، يكررون ما حصل بالأمس، فواصلُ زمنية، متشابهة، المشهدُ نفس المشهد، من شارون الجزار إلى نتنياهو التلميذ النجيب الذي تمرَّس في ترويع العزل وإرهابهم، كيف لا والعالمُ الحرُ المدافعُ عن حق الإنسانية في العيشِ بسلام مخزون في ثلاجة الموتى، وكأن هذا الشلال من الدم النازفِ والممتد عبر هذه المساحات الشاسعة ليس كافياً ليلجم هذا الجنون، وهذه الفوضى التي تتدحرج من أعلى تلة ككوم ثلج  يحطم من يقف أمامه .

سجلت الأشهر الماضية ارتفاعاً حاداً في اعتداءات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية، وقد بدى ذلك واضحاً من حجم التقارير التي بثتها وسائل الإعلام، حيث سجلَ قتلٌ وتدميرٌ للمزروعات، واقتحام للبلدات وا

المزيد


قلاقل قلقيلية، ومشروع حماس في الضفة .. (..!!..) ..

حزيران 23rd, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , مقال

قلاقل قلقيلية، ومشروع حماس في الضفة .. (..!!..) ..
 
 
 
 
 
 
 
 
احمل سلاحك واقتلني..
 
منذ الأول من هذا الشهر تصدرت مدينة قلقيلية أجندة الأخبار، فكانت مسرحاً للأحداث، وذلك من خلال قيام قوات الأمن الفلسطينية بملاحقة مجموعتين لحماس في المدينة، العملية الأولى أسفرت عن استشهاد ثلاثة من قوى الأمن الفلسطينية، ومقتل ثلاثة من حماس، وفي العملية الثانية استشهد عنصر من جهاز الأمن الوقائي وقتل اثنين من حماس، وعثر على الثالث بين القتلى حيث سارعت قوى الأمن بنقله لتلقي العلاج في أحد مشافي المدينة، وقبل أن نخوض في التحليل أعلمُ علم اليقين بأننا الخاسرون لان الدم الفلسطيني الذي يسفكُ هدراً لن يكون إلا وبالاً علينا، وذكرى مؤلمة سيسجلها التاريخُ عبرَ صفحاته .
 
خلال العملية الثانية وبالتحديد في الرابع من هذا الشهر وبعد عملية تفتيش روتينيه، اكتشف جهاز الأمن الوقائي سرداباً تحت أحد المنازل، وشاهد عناصر الجهاز المجموعة داخل السرداب، عنصر الجهاز كان بإمكانه أن يقتل الثلاثة المختبئين في السرداب، لكنه تراجع عن قراره قائلاً لزملائه " أنا لن أقتل " وقبل أن ينهي جملته فاجأته رصاصات غادرة أدت إلى استشهاده على الفور، ومع ذلك كان بإمكان قوى الأمن الفلسطيني أن تجهز عليهم خلال أقل من ربع ساعة، إلا أنها انتظرت ساعات علَّ محاولتها جلب أهالي المطلوبين لإقناعهم بتسليم أنفسهم قد تكون ذات جدوى، وحاولت قوى الأمن الحديث مع رئيس البلدية وهو أحد كوادر حماس ثلاث مرات، إلا انه اعتذر، ولا أجدُ مبرراً لاعتذاره إلا رغبته في أن تطلَ الفتنة برؤوسها من جحورها.
 
ما أذهلني أكثر؛ أنني تلقيتُ عدة اتصالات هاتفية من قطاع غزة تباركُ إنجاز قوات الأمن الفلسطيني، مع علمي المسبق أن معظمهم من الكتاب والصحفيين غير المنتمين لحركة فتح، دفعني الفضول لأسأل أحدهم، عن سبب تغير موقفه ؟ فأجاب لو كنتَ تعيشُ في غزة ساعة واحدة لأدركت الحسرة التي تعتصرنا، ولولا الخوف على حياته لوضعت اسمه هنا، لكنني لا أجرؤ حتى وضع حرف من اسمه حتى لا يكتشفَ أمره، فيذهب في خبر كانَ ..!!
 

المزيد


وشـــــوشة ..(..!!..)..

حزيران 3rd, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , مقال

وشـــــوشة ..(..!!..)..

 

 

 

عن أحداث قلقيلية، وأشياء أخرى  ..      

 

         تناقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية بشكل مذهل، ما جرى من أحداث في مدينة قلقيلية قبل ثلاثة أيام مضت، أثناء مداهمة قوات الأمن الوطني الفلسطيني لأحدى الشقق السكنية في المدينة التي كان يختبئ بها مجموعة من حماس، حيث أدى ذلك إلى استشهاد ثلاثة من قوات الأمن الفلسطينية ومقتل ثلاثة من حماس،  وأسهبت وسائل الإعلام إسهاباً شديداً في التأويل، والتحليل، فوجدت في الحدث مادة دسمة لتنقل للمشاهد وكأنها فيلم من أفلام " الاكشن " ، وللحق فان دماء الفلسطينيين خيرُ ما يمكنُ أن يقدمَ للقارئ أو المشاهد العربي، تابعتُ الكثير مما نشر، لكن الوقت لم يسعفني حتى أتابع كل ما نشر، أصبتُ  بغصة لهول ما نقل، على الأقل فانا أقربُ من مراسلي، ومذيعي، وكتاب، فعلى الأقل أسكنُ المدينة نفسها، مسرح الحدثِ، وهذا ما جعلني مطلع على دراما الأحداث منذُ بدايتها وحتى انتهائها،  أما أصحاب وسائل الإعلام تلك، ونجومها،  التي وجدت فيما جرى ضالتها، فهم يسكنون في بريطانيا وغيرها من دول أوروبا، أو يتربعون في ترف دول النفط، وفنادقها التي بدأت تغدقُ المالَ على الصحفيين والكتاب من أصحابِ الذمم الخرابِ..!! فمن ذاق طعم الفنادقِ الفارهةِ لا يمكن إلا أن يكون عبداً لاهثاً وراء المادة، ووراء تلك الرفاهية التي وفرت لشراء ذممهم، لم يشاهدُ أولئك القابعون هناك، منظر َ إحدى الصحفيات المشهورات وهي تتوسل تصريحاً صحفياً من أحد المسؤولين في المدينة، ولم تنل ذلك،هذا المشهد على الأقل كنتُ شاهداً عليه، ولو أن تلك الصحفية التي تعملُ في إحدى القنوات النفطية، كانت موضوعية لنقلت هذا المشهد الذي واجهته أثناء إعدادها تقرير عن المدينة..

 

    لقد عرضت وسائلُ الإعلام المشهد في مدينة قلقيلية بشكل غير موضوعي، مرة تحت باب الإصرار على التضليل، ومرة تحت باب عدم نقل المعلومة من مصادرها، فنقلت مشوهة، لذلك حاولَ بعضُ مراهقي الأعلام أن يتخيلوا المشهدَ الذي يريدون،  فدسوا خبثهم، ودهاءهم، وكل القذارة التي يمتلكون، وأبحروا بأحبارهم المسمومة، من برجهم العاجي في الدول الرفاه، يتخيلون مشهداً لا يمتُ للواقع بأي صلة، ولأن المقام لا يتسعُ لمراجعةِ ما كتبته تلك النفوس المريضة، لهذا سأكتفي بالإشارة إلى نموذجين .

 

  الأول : كتبُ في اليوم الثاني للحدث، وعبر صفحات القدس العربي، ما كان أشبه بفيلم سينمائي، فيه من الإثارة الكثير، ومن الدجل أكثرِ، فحاولت تلك الأقلام الدنيئة، أن تصف ما جرى بأنه مطلبٌ أمريكي بالقضاء على حماس..!! بدأ بعد لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الأمريكي أوباما، وحاول تلك الأقلام ألنتنه، أن تنعتَ شهداء قوات الأمن الوطني، بنعوت لا تدلُ إلا على نفسِ كاتبها القبيحة،  ولأنهم لم يتقنوا إلا فن الغمز، واللمز، ولأنهم لا

المزيد


عائــــدون ….(..!!..)..

أيار 14th, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , مقال

عائــــدون ….(..!!..)..

 

رسالة الشعب الفلسطيني في الذكرى الحادية والستين للنكبة  

 

واحدٌ وستون عاماً نموت …

بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

مفردات الكلام البليغ، وزخرفات اللغة، تضيع، تتقهقر، تتلاشى، عندما يغرقُ الفلسطيني العاشق، في بحر عينيها المأسورتين، ذاك العاشق، المفتون، بترابها، ومائها، الغارق بكل تفاصيلها،  ما زالَ ينظرُ إلى البحر، وكأن للبحرِ مواسم يأوي فيها العاشقون، هناك على البحر، وهجٌ يسلبُ ذاك العاشق الجوال أغاني السفر في منافي العالم، ومخيمات اللجوء، على امتداد السواحل، حجارةٌ، وبيوت، وتاريخٌ، ظل شاهداً، هناك على البحر عكا، وحيفا، واللد، والرملة … ومدن فلسطينية كانت بالأمس منارة الشرق، وبالقرب من البحر، سهول وجبال، وبرتقال، ونسائمٌ تداعبُ وجه السماء، والعاشقُ الجوال، الفلسطيني المهجر، بانتظار أغنية ذات إيقاعٍ جديدٍ، هو بانتظار أغنية العودة التي لم يمل انتظارها .

 

          في الخامس عشر من أيار – مايو من العام 1948 م، وفي كل عام، وعلى أرض كانت مملكة من جمال، وجنة من نور، بدأت نكبةُ فلسطين، باحتلال جزء من أرضنا في ذاك العام، ليقيم عليها " لقطاء الأرض " دولتهم، وليحتفلوا باستقلالهم، ونحيي نحن الفلسطينيين في الداخل والشتات ذكرى نكبتنا، وليكتفي العربُ بهزيمتهم، وصمتهم الذي طال ..!!  وها هو الخامس عشر من أيار مايو من هذا العام قد دقت عقاربه، وما زال طريق العودة بعيدَ المنال، بل قد يكون درباً من دروب الجنون، ولأن الإيمان اليقين بأن كل احتلال زائل لا محالة، وأن الحق باق مهما طل الأمد، فالفلسطيني العاشق ما زال قلبه معلقاً بالعودة، إلى هناك، حيث ميلاده الأول .

 

تأتي الذكرى الحادية والستون للنكبة وشعبنا الفلسطيني يعلقُ آمالاً كبيرةً على استعادة حقوقه، المتمثلةِ بإقامة دولته الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف،  وعودة اللاجئين،  بالرغم من أن الأفقَ لا يبشرُ بالخير، فالحالةُ الفلسطينية مزرية بكل تفاصيلها في ظل انقسام مقيت، خلف وراءه فصولاً مبكية إذا ما أضيفت إلى فصول النكبات، والنكسات الفلسطينية، أصبح المشهدُ معقداً، يصعبُ على العقل استيعابه، ولذلك فإن الفلسطينيين مطالبون الآن أكثر من أي وقت مضى بالوحدة، والتوافق على مشروع سياسي واحد يضمن لهم إقامة دولتهم التي يحلمون بها كباقي شعوب الأرض، وعلى الشعب الفلسطيني أن يقول كلمته بوضوح كونه هو الذي يدفعُ ثمن ذلك الانقسام، فالصراع على كرسي معلقة بالهواء درب من دروب " الغباء " وتعبير عن حالة فصام لن تؤدي إلا لبقاء الاحتلال جاثماً على صدورنا، يدمر مقدراتنا، ويسفك دمنا، في كل بقعة من أرضنا المحتلة .

 

تمر الذكرى الحادية والستون للنكبة، وتكثر التأويلات، ويكثر المنظرون السياسيون من الفلسطينيين والعرب الذ

المزيد


يا كاتب التاريخ مهلاً ..(..!!..)..

نيسان 25th, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , مقال

 

يا كاتب التاريخ مهلاً ..(..!!..)..
 
بقلم : سامح عوده – فلسطين
 
     ربما لأننا أدمنا الهزائم، فما عاد يعنينا، الدفاترُ، والحبرُ، والكتب، ولا حتى أي شيء يحاولُ استنهاض العزيمةِ فينا، ولان الكتابة ليست درباً من الهوى، ولا طريقاً للتسليةِِ، أو حتى العبث، فبالكتابة يمكن أن تواجه النفس بحقيقتها، ويمكن لك أن تكتبَ التاريخ الذي هو محصلة أحداث تراكمية شكلت الوعي الأول لفئة أو عرق في بقعةِ ما، فيكون الحبر الذي خُطَتْ به عوالم الزمان والمكان هو الأثر الباقي لمن سيأتي من بعدهم، ترى بأي عين سيقرأ الأحفاد سيرة الأجداد ؟!
بلا شك حروف التاريخ سوف تكون مفتوحةً على كل الاحتمالات، إما أن يتفاخرُ الأبناء بسيرة ناصعةٍ ، أو يدفنون رؤوسهم كالنعام بين الحفرِ خزياً، ولأننا عَربٌ – بفتح العين- فينا من الشهامة، والنخوة، الكثير، فان أحفادنا، وأحفاد أحفادنا، سيحاولون بكل السبل أن يسخروا مننا على الأقل عبر القرن الماضي، وبداية هذا القرن الذي لا تلوح في افقه أي بوادر تغير في الحال، إذ لا يمكن أن تدون إلا النكبات والنكسات، والهزائم، والتراجع، والتخاذل، وكل ما يبعثُ في النفس الغصة، والاشمئزاز، فعذراً يا كاتبَ التاريخ هذه هي الحقيقة الواضحة التي يجبُ أن يعيها الجميع..!!
   في كتابة التاريخ الحديث وأقصد - قرناً من الزمان مضى ونيف- محوران للحديث، محورٌ يتعلقُ بالذات العربية التي لم تسعَ إلى التغير، وفضلت بسلبيتها وجبنها أن تكون متفرجةً، وكأنها ليست عنصراً في المشهد المكون لتراكمية الأحداث، ومحورٌ ثانٍ يتعلق بآخر، هو العدو، الغريب الذي دخل وتسلل إلى أوطاننا، فهجرَ وقتلَ، واستباح كل القوانين الإنسانية، يحاول أن يصنع تاريخاً بشعاً، على أطلال أهل الحق وأصحاب الأرض، وفي المحورين مشهدان مختلفتان بكل " كيميائهما "، أراهما في مخيلتي مشهدُ " صاحب الحق المتخاذل " ومشهد  " الدجال الظالم " إنها مفارقةٌ صعبةٌ، فالعقلُ الآدمي بتعقيداته بكل ما أُوتي من فطنةٍ وذكاء، لا يمكن له الولوج إلى أعماقهما للتحليل أو الربط بينهما، لأن الفطرة الإنسانية لا تقبل الاثنين باختصار .
فالآخر العدو الغريب، الصهيوني، الحاقد، الدخيلُ على هذه الأرض، يحاول بالقهر والقتلِ، وبكل البشاعة والقذارةِ ، أن يشكلَ هالةً من البراءة على سلوكه كي يكون مقبولاً على أرض لم يكن يوماً فيها مولده، يحاول أن يجعلَ من آلة ترهيبه عنصراً أساسياً ليكتب بوسائل إجرامه المنظم تاريخاً مزيفاً لشعب لقيط ..!! كيف يمكن ذلك ؟ ورائحة الأرض المجبولة بدماء الشهداء فلسطينية خالصة، وعرق الفلاحين يروي ذرات ترابها الكنعانية، وعجين الفلاحات، ورائحة خبز

المزيد


المرأة الفلسطينية نموذج عطاء، واستمرارية نحو الإبداع ..(..!!..)..

آذار 5th, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , مقال

المرأة الفلسطينية نموذج عطاء، واستمرارية نحو الإبداع ..(..!!..)..

 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

 

 

بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي ..

 

قراءة في كتاب ..

إعلاميات فلسطينيات

تجربة وإبداع

 

          شكلت المرأة الفلسطينية عبر تاريخٍ طويل من العطاء، نموذجاً فريداً، راقياً، يستحقُ الثناء، والتقدير، بحكم الظروف الخاصة التي عاشتها والتي كونت لديها وعياً صقل شخصيتها، وأضاف إلى عقليتها بعداً ذهنياً، تمثل في فتح كل الأبواب المحكمة الإقفال التي كانت مغلقةً في وجهها، وبحنكةٍ عاليةٍ وبإصرار على مواكبة كل جديد ارتقت بنفسها، واستطاعت أن تواجه كل مورثٍ خاطئ، كان يشكل عائقاً أمام طموحها، ويحدُ من استمراريتها، إن الحالة ” الديناميكية ” التي خلقتها المرأة الفلسطينية في المجتمع شكلت أساس النهوض للأجيال القادمة،  فمن خلال استعراض لأوراق قرنٍ مضى نلاحظُ بما لا يدعُ مجالاً للشك أنها استطاعت أن تكتبَ بما قدمته من عطاءات، وتضحيات، اسمها على كل ورقة من أوراقه، وفي سائر المجالات، علمية، أدبية، نضالية، سياسية، فهي الأم، والمناضلة، والثائرة، وهي الأكاديمية الجامعية، ووو …. وهي نصف المجتمع الذي لا يمكن الاستغناءُ عنه .. !!

 

المجتمع الفلسطيني حتى الآن لم يذق طعم الأمان المتوافر في المجتمعات الأخرى بسب الاحتلال الذي مازال َ جاثماً على الأرض، وبالتأكيد عندما نتحدث عن المجتمع الفلسطيني فإننا لا نتحدثُ عن لوحة بيضاء واضحة المعالم، إننا نتحدث عن لوحة، تتداخل فيها الألوان لدرجة أنه لا يمكن الفصل بين اللون والآخر، وتداخل الألوان يجعلك حائراً عند النقطة التي وصلتَ إليها، وحتى لا نغرقُ في التأويل كثيرا فإن المرأة الفلسطينية بحكم تعقيدات الظروف المحيطة بها، ومصاعب الحياة التي أرهقت كاهلها، جعلت من تلك المصاعب سلماً نحو الارتقاء بوضعها، ووضع أسرتها، فكثيراً ما حرمتها الظروف من الزوج، بسبب الاستشهاد، أو الاعتقال، ومع ذلك استطاعت أن تكون أباً وأماً في الوقت نفسه، وأن توفر لقمة العيش للبيت دون أن يمس شرفها وكرامتها، وتتابع مسيرتها التعليمة، فتحصل على أعلى المؤهلات، الأمر الذي انعكس إيجاباً على وضع الأبناء ..

 

كتاب إعلاميات فلسطينيات، تجربة وإبداع، الذي صدر العام الماضي 2008 م، من الكتب التي سلطت الضوء على جانب مهم في عمل المرأة الفلسطينية في مجال الإعلام، التي وصلت إلى آخر الدنيا بفضل تكنولوجيا الإعلام المرئي، والمسموع، والمكتوب، ونتيجة للظروف القاسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، فقد استطاعت نجمات الإعلام الفلسطيني أن يكن في موقع الحدث، جنباً إلى جنب مع الرجل، بالرغم من كل ما يحيط بهن من أخطار،  يبدو أن إرادة التصميم على إثبات الذات كانت حافزاً نحو اقتحام المرأة الفلسطينية ميدان الإعلام بالرغم من خصوصيته وحساسيته ..   

 

الكتاب هو للكاتبة والإعلامية ” نبال ثوابتة ” وهي كاتبة وصحافية فلسطينية، وقد صدر الكتاب عن ” مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان ” ، وهو يأتي ضمن سلسة الكتب التي يصدرها سنوياً، في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتسامح، بالتأكيد المكتبة الفلسطينية فيها الاف الكتب التي صدرت خلال الأعوام الماضية، عن مراكز مشابهة، ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى، ربما كان الدافعُ البحث عن تمويل فقط ..!! إلا أنني ومن خلال متابعتي لمنشورات المركز وجدت فيها ما يفيد الباحث الفلسطيني، بل وحتى العربي، فقد شاهدت نموذجا من الكتب والدوريات،  التي اختيرت بعناية، وهذا الكتاب الذي صدر عن المركز، ونحن بصدد تسليط الضوء عليه يمكن أن يكون شهادة للمركز يمكن للقارئ أن يتأكد منها  بنفسه من خلال الرجوع إلى الكتب ..   

 

مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان ” أسسته مجموعة من الباحثين، والأكاديميين، والمحامين، والناشطين في قضايا الديمقراطية، وحقوق الإنسان،  وهو مركز مستقل، لا ينخرط في أنشطة تؤثر على حياديته، واستقلاله، يسعى المركز إلى نشر ثقافة التسامح والمواطنة المستندة على مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان، رسالة المركز تقوم على أساس دعم حقوق الإنسان ومناصرتها، وسيادة القانون في فلسطين على طريق إرساء دعائم مجتمع مدني فلسطيني قوي ومؤثر، ويعمل المركز بشكل رئيس على تعزيز المفاهيم التالية في الثقافة الفلسطينية : التسامح، التعليم الحر، حرية الرأي والتعبير، والحكم الصالح ” يمكن للمهتمين التعرف على المركز أكثر من خلال الشبكة العنكبوتية عبر محركات البحث المختلفة .

 

   يقع الكتاب في مئة وستين صفحة من القطع المتوسط، قُسم إلى خمسة أبواب، اعتمد على منهجية علمية من خلال تقسيم الإعلام الفلسطيني إلى قطاعات مختلفة، واختيار نموذج من كل قطاع ليسلط عليه الضوء ضمن الدراسة، بحيث واكب الكتاب، تنوعات الإعلام وتداخلاته، مرئي، مسموع، مكتوب، الكتروني، ويتنوع بين الرسمي، وشبه الرسمي، والخاص، والعالمي، واختيرت اما امرأة أو أكثر لتمثل  كل من قطاعات الإعلام المختلفة  ليسلط الضوء على تجربتها، والكتاب يقسمها كما يلي :

·   ال

المزيد


عن التاريخ المزيف .. والصمت .. (..!!..)..

شباط 14th, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , مقال

 

 

عن التاريخ المزيف .. والصمت .. (..!!..)..

 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

تقول أحلام مستغانمي في إهدائها رواية ” ذاكرة الجسد “ 

” إلى مالك حدَّاد ..

الذي أقسم بعد استقلال الجزائر ألا يكتب بلغة غير لغته ..

فاغتالته الصفحات البيضاء … ومات متأثراً بسلطان صمته

ليصبح شهيدَ اللغة العربية، وأول كاتب قرَّرَ أن يموت صامتاً،

وقهراً، وعشقاً لها” .

بالتأكيد لم يكن مقصوداً من هذه المقدمة أن يكون محتوى المقالُ درساً في اللغة، ولا تراجيديا حزن يراد منها البكاء على الأطلال، أو درساً في البلاغة، ربما الأجدرُ أن تصلحَ تلك المقدمة لدرس في التاريخ، أو في فن الصمت، الصمت الذي أصبح مرادفاً للذات العربية، والصمت في غير موضعه يعبرُ عن حالة من البلاهة، أو الجبن، منذُ ما يقارب القرنَ ونيف والحالة العربية ليست سويةً، أقصد بأن أيدلوجيا الصمت، والتباكي هما الأيدلوجيتان اللتان تصلحان لوصف الحالة العربية المزرية، فإما العجزُ أو القهرُ، أو ظلمُ ذوي القربى..!! فهم من جعلونا نغرقُ في شبر من الخوف، فحتى الأقلامُ باتت شحيحةً في إنتاجها، وتوثيقها لكل شيء في حياتنا، وجفافُ الأحبار جعلها لا تقف  موقف الشاهد الأمين على ما يجري من حولنا من ظلم وافتراء، وحتى لا أغرقُ في فلسفات، وتأويل للكلام أشير إلى  الوضع العربي المزري، وحالة التراجع والتخاذل التي نعيشها اليوم، فلسطين، والعراق، ولبنان، ونماذجُ أخرى من القهر، أينما حاولت النظر تجد المشهد نفسه، ربما بمفردات مختلفة لكنه في المحصلة المضمون نفسه، ومع ذلك نمارس صمتاً غليظاً، بالمطلق لا يعبرُ عن صمت الحكماء .

 

لم يخطئ ناصر دمج نخطئ البتة عندما قال ” إن التاريخ لم يتعدَ على المسارات الثابتة في سياق حضارته الإنسانية، لان الثبات ألزماني والمكاني سمه لا تقبل التاريخ بها كحاكمة وضابطة لحركته الحضارية كون التصارع ومنهاج النفي وزوال الطوالح لصالح الحق والعدل،” فالتاريخُ في مساره ومنذ وجود الخليقة اعتمد على كم تراكمي للأحداث شكلت في مجموعها السيرة التاريخية للبشرية، وأتت كتابةُ التاريخ كمحصله تراكمية للأحداث،  فمنها من نقل بموضوعية ومنها من اعتمد على تجيير ” الايدولوجيا ” والرأي المسبق لصالح الفكرة المراد توثيقها، بالرغم من أنها لم تكن واقعاً يوماً ما، لأنها كانت ومازالت تعبر عن حالة فصام ذهنية  قادت أصحابها إلى حبكة قصصية خرافية ألصقت للتاريخ لتشكل إرثاً حضارياً، وتراثاً، فكرياً، لفئة عرقية لتكون حالة الفصام تلك هي الخزعبلات التي يراد زرعها في الذاكرة الآدمية، وبتأكيد فان كل الطوالح إلى زوال مهما حاولت من إضافة هالة من القدسية إليها..!! أما الحق  المستند إلى أصل واقعي فهو الباقي في أذهان وعقول البشر وعقولهم .

 

      أدركُ تماماً أن الحق المبني على الأصل هو الباقي بالرغم من كل المحاولات التي تريد تغيبه، ربما لان عوامل التحول والتغيير لم تكن ذات أصل يمكن البناء عليها لإنتاج موروث أصيل يتناسب مع عوامل الزمان والمكان المسرح الحاضن للأحداث كلها، وهذا ما حصل فعلاً مع الحركة الصهيونية كونها حاولت في نهاية القرن التاسع عشر وتحديدا بعد مؤتمر ” بال ” في سوسيرا، عندما حاولت جمع خليط غير متجانس من البشر وصهرهم في بوتقة الصهيونية مرة واليهودية مرةً أخرى،

المزيد


التالي