اعتداءات المستوطنين كوميديا مكشوفة..(..!!..)..

تشرين الأول 18th, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , غير مصنف, مقال

اعتداءات المستوطنين كوميديا مكشوفة..(..!!..)..

 


 
مستوطن صهيوني يرشق الخمر على سيدة فلسطينية في مدينة الخليل
 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

واثقون من أن الهجمة المستعرة الحالية على القرى والبلدات الفلسطينية التي يقوم بها رعاع المستوطنين منظمة، وهي أشبه بأفلام الكوميديا المحبوكة بطريقة خبيثة، لكنها مكشوفة للفلسطينيين كونهم الذين يحترقون ليل نهار بنيران اعتداءاتهم، دون أن يقدم أحد لهم عوناً، فعروبتنا حفظها الله أسقطت كل شيء من قاموسها حتى ال " لا " أصبحت ثقيلةً على الألسن ، أما المستوطنون فهم يتلقون العون من حكومتهم ويهود العالم الذين يساندونهم في كل ما يقومون به من أعمال تخريب وتدمير في الأراضي الفلسطينية، وهم لا يجرؤون على دخول البلدات والقرى الفلسطينية إلا تحت حماية من جيشهم المحتلُ لأرضنا الفلسطينية، مع نفي الأخير مساندته لهم..!! لذلك نحن الفلسطينيون نسميها " كوميديا " كون فصولها محروقة منذ البداية، وممثلوها معروفون وهم الجيش الذي أطلق العنان ، والمستوطنون الذين يمارسون ما يشتهون من عبث على الأرض الفلسطينية، وبالتالي فان هذا الفيلم الهزيل الإخراج لا يمكن أن تمر علينا مشاهده.
تزايدت في الآونة الأخيرة اعتداءات المستوطنين خلال الأشهر الأخيرة، وخلال موسم قطاف الزيتون رصدت وسائل الإعلام مئات الاعتداءات في معظم محافظات الوطن، وصورت وحشيتهم وهمجيتهم في اعتداءاتهم على المواطنين الأبرياء العزل، وممتلكاتهم، ومقدساتهم ، وأبرزها وأكثرها دمويةً في مدينتي الخليل، والقدس كونهما البؤرة الساخنة في الصراع مع الاحتلال ومستوطنيه، وفي منطقة نابلس فقد سجلت أحداث أخرى مشابهة، الأمر الذي جعل أجندة الأخبار تتثاقل ُ بما حملته من أنباء تبعثُ في النفس غُصّة.
تنص الاتفاقيات الدولية وما تلاها من عهود ومواثيق دولية على الحق للفلسطينيين وكل البشر "بالتنفس علناً" وتركزُ أيضاً على أن الحق في العبادة هو حق مقدس لكل البشر، والاهم عدم المساس بأماكن العبادة أياً كانت، إلا أنه في الحالة الفلسطينية يمكن أن يقال الكثير، فكل أماكن العبادة

المزيد


ولا بدَ أن يستجيب القدر ..(..!!..)..

أيار 2nd, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , غير مصنف

ولا بدَ أن يستجيب القدر ..(..!!..)..

 

                                                            بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

الماضون عبر الأشواك ..

عبور هادئ على ضفاف كتاب…

" شعر المعتقلات في فلسطين 1967 م – 1993 م "

للدكتور .. " زاهر الجوهر حنني "

 

ثمة َ أشياءٌ تسحبكَ بعبيرها بعيداً، لتعيد ترتيب خارطة الوقت كما كانت، نقية، بهية، وذاتَ سطوع؛ الزنزانة، والقيدُ، والقضبان، والسجان، وصقيع الغرفة، والعزلُ، وكل ما أبدعته يد الظالمين لم تستطع أن تحجب نور الشمس من الدخول ولو للحظة..!!  إلى عوالم الأسير الفلسطيني في زنزانته، كل الأطياف دخلت إليه، واجتاحته، فبقي هو الموج فوق الموج، النسر فوق الأرض، نجماً لا يطال، هو ذاك الإنسان المحفور في ذاكرته الوطن، والموشوم على جدار قلبه ذلك المصير الحتمي، كسر القيد، وعدم الاستسلام لإرادة أحد، مهما كانت سطوته، وجبروته .

 

شيء ما، يختزلُ عوالمك، يسحبكَ إلى فضاء فسيح، أبعد من زنزانة موصدة الأبواب، وليل بستائره المعتمة،  لم يستطع أن يترك المشاهد سوداء، فتستسلم لإرادتها لتجعل عالمك أسود يبشرُ بالفناء، لذلك فقد استطاعت الأرواح أن تمضي بلا قيد، غير مباليةٍ، بتفاصيل الوقت، وقيود الزمن، والحدود، والجدران، استطاعت أن تمضي بثبات  إلى كل الأمكنة، إلى الدروب الموغلة، إلى الوطن، إلى الأم، إلى الأزقة، إلى أرواح الشهداء، إلى كل شيء في الوطن، مائه، هوائه، ترابه، فتصوره كأن العين تراه، بكل ثبات وإرادة لا تقهر استطاعت أن تنتج ملحمة عشق في التحامها مع الحياة، لأنها رفضت كل مسوغات الفناء، فكانت كطائر العنقاء نهضت من تحت الرماد، فأعادت توجيه أشرعتها نحو ميناء الوطن، لتقدم نماذج نضالية، وأدباً مقاوماً يستحق الوقوف أمامه، يورثُ للأجيال.

 

كان لا بد من مقدمة رمزيه، تناسب موضوع كتاب أذهلني بكل تفاصيله وهو "   " شعر المعتقلات في فلسطين 1967 م1993 م " للدكتور .. " زاهر الجوهر حنني " الذي صدر في العام 1997 على هيئة أطروحة ماجستير، ولم ينل الكتاب نصيباً في النشر إلا في العام 1999 حيث صدر عن بيت الشعر الفلسطيني بعد أن أخفق في النشر مدة عامين، والكتاب يقع في (350 ) صفحة من القطع المتوسط مقسم إلى بابين :

الباب الأول : وهو عن المضامين الشعرية ، مقسم إلى أربعة فصول، كل فصل عبارة عن دراسة متكاملة مرتبطة بالفصل السابق، والفصول هي : الغربة والوطن، بين الأم والحبيبة والوطن، القدرة على تخطي حواجز الزمان والمكان، مضامين شعرية أخرى .

الباب الثاني : دراسة فنية وهو أيضاً مقسم إلى ثلاثة فصول هي : في اللغة والأوزان، الرمز في شعر المعتقلات، الصور الشعرية، في كل فصل من الفصول مواضيع ذات علاقة، إضافة إلى مقدمة وتمهيد عرض من خلالهما للقارئ نبذة تاريخية عن شعر المعتقلات، وكيفية تطوره.

 

ويحتوي الكتاب في نهايته على قائمة المراجع والدوريات التي رجع إليها المؤلف في بحثه، أرى أن تلك المراجع تستحق القراءة كباقي أجزاء الكتاب الأخرى، اذ من الممكن أن تضيف للقارئ شيئا ربما يبحث عنه في توسيع معرفته وتنمية ثقافته .

 

ويتناول الكتاب في بداياته الأولى .. نبذة تاريخية عن معاناة الشعب الفلسطيني منذ قيام ما يسمى بدولة إسرائيل في العام 1948وحتى العام 1967 م، وكيف تعامل الصهاينة مع الفلسطينيين من تهجير، وقتل، وسلب للأرض ومصادرة للهوية الوطنية، واعتقال، وكيف حافظ الفلسطينيون على هويتهم الوطنية، فقد كان لا بد من صمود أسطوري، لمواجهة الذهنية الإسرائيلية الماكرة، الهادفة لتفريغ الأرض من سكانها الشرعيين، وطحنهم بين أنياب القوة العسكرية الناشئة الإسرائيلية المدعومة كل الدعم من أمريكا، فقد زج بالآلاف من الشباب الفلسطينيين في السجون، وقد مثلت الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ لحظة الاعتقال الأولى البوصلة التي وجهت الحركة الوطنية فكرياً، وسياسياً، واستطاع المعتقلون الفلسطينيون أن يكتبوا عن ذاتهم وهمهم الوطني، فأنتجوا أدباً، وشعراً، وفنون أخرى بقيت شاهدةً عليهم حتى الآن،  كما أن تلك الفنون الأدبية ومن ضمنها الشعر موضوع الكتاب وصلت إلينا بطرق مختلفة ساهم الكتاب في إيصال جزء يسير منها، ولأن وسائل النشر لم تكن كما هي اليوم لذلك فقد ضاعت كثير من النصوص الأدبية والشعرية بسب الإجراءات الصهيونية التي كانت تعد  أي حرف يكتبه المعتقلُ داخل زنزانته قنبلة فكرية من الممكن أن تشكلُ خطراً على الاحتلال،  لذا فقد سعى الاحتلال لمحاربة قصاصات الورق التي كان المعتقلون يخطون عليها هواجسهم .

 

ويوثق الكتاب أيضاً للحركة الفكرية في المعتقلات الصهيونية، بحيث يتطرق إليها بشكل مقتضب على الرغم من أنها تحتاج إلى بحث منفصل، ويعرض لتبلور الحركة الشعرية في فلسطين بعد العام 1967 م، فخلال أكثر من ثلاثين عاماً ناضل المعتقلون الفلسطينيون بكل الوسائل كي يدخل القلم والكتاب والدفتر إلى المعتقل، لذلك فقد عملت إدارة المعتقلات ضد أي عمل ثقا

المزيد


” ما حَكَ جِلدَكَ غيرُ ظفركَ ” ..(..!!..)..

آذار 1st, 2009 كتبها سامح عوده نشر في , غير مصنف

 

” ما حَكَ جِلدَكَ غيرُ ظفركَ ” ..(..!!..)..

بقلم : سامح عوده – فلسطين

قرى جنوب محافظة قلقيليه ..المعزولة خلف الجدار

بين مطرقة الاستيطان .. وسنديان الجدار ..

 

ثمة حتمية تاريخية، هي الركيزة الأساسية لبقاء أية أمة، وانتصارها، والحتمية مفادها أن الاحتلال لا بد وأن يزول وإن طال به الأمد،  وأن الشعوب المحتلة هي المنتصرة دائماً لأن البقاء لها، لذلك على الشعوب المحتلة أن تبذل كل المستطاع، وتقدم كل ما يلزم من أجل الصمود والبقاء، لذلك فإن على الشعوب المحتلة أن ” تحك الجلود بالأظافر ” أو بالصخر إن لزم الأمر، هذه الحكمة هي التي يؤمن بها شعبنا الفلسطيني للخلاص من الاحتلال في سائر أشكال الصمود اليومي، والمقاومة التي يبديها المواطن الفلسطيني في تحديه للاحتلال، وتمسكه بالأرض في مواجهة أنياب الجرافات الصهيونية الحاقدة، والاستيطان، والجدار، الذي قسم المقسم وجزأ المجزأ ..!!

 

العقلية الصهيونية الملوثة بفكر القتل والإرهاب، لم توقف برنامج سلب الأرض ونهبها، لأن الصهيوني لم يجد من يقف أمام سياسته التوسعية سوى المواطن الفلسطيني الأعزل، كنا نظن بأن القانون الدولي الإنساني سيحركُ ساكناً أمام الحملة الإسرائيلية المنظمة بحق كل ما هو فلسطيني، لذلك أبدع الصهيوني، في تهويد القدس، وتدمير غزة، وأقام المستوطنات، وبنى جدار فصلٍ عنصري يتلوى كأفعى داخل الأرض الفلسطينية، هذه الصورة المصغرة لحال فلسطين اليوم بعد مرور ستين عام من الاحتلال ..

 

        قلقيلية المحافظة الفلسطينية المنكوبة، الواقعة على ما يسمى الخط الأخضر، تضم أكثر من ثلاثين تجمعاً سكانياً، خصبة الأرض، معتدلة المناخ، فيها الزرع الكثير، والماء الوفير، لذلك كانت حصتها الأكبر من التهويد، فأقيم على أرضها ثلاث عشرة مستوطنة، ومع بداية العام 2002 م أقيم جدار الفصل العنصري، فسلبها أكثر من خمسين ألف دونم من أخصب أرضها، فجاء الجدار ليقسم المقسم، ويجزئ  المجزأ، فقسم المحافظة إلى أربعة ” كنتونات ” معزولة، منها ستة تجمعات عزلت تماماً خلف الجدار وأصبح التواصلُ بينها وبين باقي التجمعات مستحيلاً، بل ومقيدا بشروط الإسرائيلين، لذلك اخترعوا البوابات، وأغلقوها بأقفال لا تفتح إلا بمزاج الجنود الرابضين عليها، فان كنتَ فلسطينياً من تلك المنطقة، فاعلم أن على البوابات، فصلاً قاسياً من الإذلال، وتفتيشا جسديا، وكلابا بوليسية، والانتظار بالساعات، فكن جاهزاً لذلك، وإياكَ .. إياكَ والتذمر ..!!

 

قبل أيام أصدرت المحكمةُ العليا الصهيونية قراراً  عسكرياً بإعادة تغي

المزيد