الشهداء .. يرحلون إلى الجنة وتبقى ذكراهم خالدة فينا ..(..!!..)..
كتبهاسامح عوده ، في 17 حزيران 2008 الساعة: 08:01 ص
الشهداء .. يرحلون إلى الجنة وتبقى ذكراهم خالدة فينا …!!
كلمات في الشهيد القائد .. مازن حسني علي الاحمد أبو الوفا في ذكرى استشهاده .. السادسه
هو صديقي قبل كل شيء ..
عندما استشهد .. كان مديراً لجهاز الاستخبارات العسكرية في قلقيلية ..
استشهد في معركة بطولية .. تعجز الاقلام عن وصفها ..
فمات شهيداً .. ارتقى عالياً ..
بتاريخ 19- 6- 2002 م
بعد ان لقن المحتلين درساً ..
أظنهم لن ينسوه .. أبداً

مثقلون نحن بالحنين .. محملون بالوجع لعطر كان هنا وغادر إلى الجنة، دماء زكية مازال مسكها يملأ الذاكرة بحنين، لمن كانوا الأوفياء للوطن الساكن فينا ، فقدموا أروحهم رخيصة ً على درب الحرية، التي كنا نحلم بها، كل كلمات الرثاء تسقط أمام طيفهم العابر الينا كل لحظة، وكل حروف الرثاء تسكبُ رحيقها كي تعود إلى خط البداية، حين كانوا بيننا، نراهم نسمعهم نكلمهم .. أما الآن وقد حال الموت بيننا فرحلوا إلى دار الأخيرة خالدين في ظلال ربهم ، بقيت في سمائنا قصص وحكايا، صور وروايات لم ترّوَ بعد..!! بقيت لدينا الاسطوره التي جعلتكم ترحلون ، كيف حملتم الأرواح على الأكف؟ وتسابقتم شهداءَ إلى الجنة..!!
وحده الموت القادر على قهرنا، وحده القدر القادر على تفريقنا، وسنة الحياة أن تكونوا شهداء، ونكون نحن الأحياء الأوفياء لكم، منغمسون نحن بالجراح وانتم تحيون مع الأنبياء والصديقين، أرواحكم الخالدة فينا بقيت بيننا وان رحلتم أنتم بأجسادكم، تمر بنا الذكرى شهيداً تلو الشهيد، وانتم تتسابقون عريساً تلو العريس، تمر الأيام كأنها اللحظة..!! بالأمس كنتم هنا .. وها هو الأمس يعود بنا ليكرر نفسه الدرس في حياة عاشقي الأرض، هم زيتونها، وزيتها الذي لا ينضب ..
أبا الوفا..
الشهيد الأسطورة، والبندقة التي لم تسقط، والرصاصة التي لم توجه إلا لصدرِ محتلٍ غاصبٍ، لم يكن التاسع عشر من حزيران يوماً عادياً، لقد حفر في الذاكرة أخدوداً، فمن ينساك أيها الصقر المحلّقُ في سماء الوطن، أيها القائد الذي أبى الا أن يموت واقفاً كالأشجار، فكان ذلك اليوم درساً في حياة بني صهيون فهم سقطوا أمامك كأوراق الخريف ورقةً تلو الورقة، فلم يستطيعوا النيل منك إلا بقذائف حاقدة، ومن خلف حصون منيعة ..!!
ها هي ذكراك السادسة تمر بنا ، تثاقل الأقلام في أيدينا، فبأي قلمٍ نكتبك؟ وتأبى المحابر إلا أن تسكب مدادها على لوح أصم، حتى يصرخ الصخر والبحر والشجر وكل الأماكن التي عرفتك، فهي مازالت تحن إليك، شوارع قلقيلية وبرتقالها الحزين، وسنابل القمح في موسم الحصاد تذكرك، نعم .. تذكرك أيها المعلم القائد ، فالأرواح الطاهرة تترك أريجها في الأماكن ليبقى الأريج شاهداً على من مرّ من هنا.. يرشد العابرين في الدرب كي يتبعوه، في كل حارة وشارع يشهد أن هذا ( عطر .. ) .. مازن ، عطرٌ من بساتين قلقيلية المنغمسة في الجرح، القابعة في سجن وأسوار أوغلت فينا ذبحاً، لكنها لم تستطع أن تدنس عطرك..!! فعطرك وذكراك لن يمحوهما حقد صهيوني ظالم ولا محتل غاشم.
في ذكراك أبا الوفا تفتح غياهب الحلم، وينشق صدر السماء ليعبرنا النور من جديدٍ، ويسكننا الأمل الذي طالما منينا النفس به، زارعاً فينا أملاً بان الله لا يخلف وعده، وأن الدروب مهما تقطعت فينا فلن تبتلعنا الأرض، ولن تأكلنا ذئاب الحقد، لان أسطورتك أنت ومن معكَ من قوافل الشهداء، كسرت أنياب الذئاب وجعلت كلاب الطرقات الضالة تهرب إلى جحورها، فمن يواجه الأسطورة؟
أيها الشهيد الأغر..
المرحوم البار بوطنه وأمته هل هي الصدفة التي جعلتهم يطلقون عليكَ لقبَ أبي الوفا ؟
أم أن الوفاء جذرٌ نبت في روحكَ الطاهرة لتستحق هذا الاسم ؟ لقد اثبت َ بان الوفاء تلميذٌ صغيرٌ في مدرساتك فاحترت بأي الأسماء أناديكَ أبا الوفا أم أبا الشجاعة .. أم ماذا ؟ كل الأسماء تليق بك وكل الألسن التي عرفتك تروي عنك الكثير .. الكثير .. فمآثرك وشجاعتك جعلت كل البشر الذين عرفوك يشهدون لك بأنك الصادق الصدوق الذي لم يتراجع أمام عدة المحتلين وعتادهم ..
أيها الراحل إلى أفق مبتسم .. ومدىً رحبٍ وضياءٍ ونورٍ، رحلت وتركت القلوب تختلج بذكراك لتعود بنا الذاكرة الملبدة بشريطها الحزين لتفجر في الوعي بركان حزن، وتفتح في الألباب نوافذ عشق ، حزن على الفراق وعشق لشموعكم التي غابت عن عالمنا، فشنقتنا العتمة بسلاسلها واغتالت منا الإبصار، فلم يبقَ لنا إلا شموع الحنين نشعلها حينما تتكاثف الذكريات كغيمات تحمل في أحشائها المطر، كي نروي لمن سيأتون بعدنا ولأبنائنا سر هذا الموت الأسطوري، كيف واجهتم ارتال الدبابات بإيمان متين وعزيمة لا تلين، وحققتم المعجزة فقهرتم عدونا بالموت، وجعلتموه يواجهكم والرعب يجر جيوشه الى صدروهم ..
أبا الوفا ..
الفجر سيولد من جديد برغم حقول الألغام والموت التي تحيط بنا، برغم الشقاء الذي بنى له منابراً على صدورنا، فقذفنا بحبة ملح بحجم قرص الشمس ..!! وجرح بحجم الكون، فالحق حتماً منتصر والصبر سيصنع فينا معجزةً أقوى من غارة غادر .. وظلم ظالم فقد علمتمونا ما بعد الضيق الا الفرج وان الذاهبون إلى الجنة يعبدون بدمهم الزكي درب الحرية لمن سيأتون من بعدهم، فالنور حتما في آخر النفق مهما كان بعيداً فإننا نراه قريباً ، انه البوصلة الموجهة نحو بوابة الوطن ، فانتم من وجهها لذا لن نضل الطريق مهما علا موج الظلم والطغيان.. فالبوصلة مازالت موجهة نحو القدس ونحن نسير باتجاهها وان تثاقلت الخطوات فينا، وكبونا آلاف الكبوات، وتعثرنا، وإحترقنا، فنحن كطائر الفينيق نعود من تحت الرماد .. رحلتم بلا موعد ٍ ، وسافرتم في محطات بلا حقائب، وعبرتم البحر الهائج بلا أشرعةٍ ، صعدتم الى الجنة لكن ذكراكم بقيت بيننا لن ترحل أبداً ..!!
::
http://www.youtube.com/watch?v=gWXFhp7NuQs
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خاطره | السمات:خاطره
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 17th, 2008 at 17 يونيو 2008 12:05 م
عزيزي سامح
رحم الله شهداء الأمة الإسلامية جميعهم
لا أظنها مصادفة أن يسمى بذاك الإسم
فهي كسلسلة المترادفات التي عُرفت عن العرب قديما
فالكرم دال على الشجاعة والبخل دال على الجبن
فكان يقال كريم وشجاع وبخيل وجبان… هل سمعتَ يوماً
ببخيل شجاع أو كريم جبان؟؟؟؟؟ أبداً
كذلك الأسم يتبع صاحبه منذ الولادة… وأبو الوفا ربما سمي
بهذا الإسم منذ ولادته النضاليه فظل إسماً على مسمى
رحم الله الشهداء
رحم الله أبو الوفاء
ودمت لنا بخير يا سامح
يونيو 17th, 2008 at 17 يونيو 2008 1:00 م
العزيز سامح …
جميل هذا الوفاء لصديق ترك وطنه أمانة بين أيديكم قدم حياته فداء لكم
ولكن هناك تساؤل سيطر عليّ وأنا أقرأ كلماتك ترى هل هو من مات
أم نحن الاموات …؟
الشهيد حي باق فينا وفي السماء تظلله الغمام ويعطى بغير حساب
تحية لروحه الطاهرة ولكل أرواح الشهداء …
دمت بخير
يونيو 17th, 2008 at 17 يونيو 2008 1:22 م
أخي العزيز سامح
كتبت تنعى أبو الوفا فأثرت شجوننا وأبكيتنا على وضع نحن نعرفه من خلال
وكالات الأنباء وأنتم تعيشونه كأشجار الوطن الزكيه كروائح الليمون العطرية
التي تترك أثرها في كل مكان …….أخي الكريم أنتم كرامتنا وعزتنا
أنتم الذين بذلتم الأرواح والأموال ودافعتم بصدوركم العارية عن كرامة أمة
ما زالت في غفوتها وما زالت تحلم بصلاح الدين وألف صلاح الدين يستشهد
في فلسطين لن يعترفوا هم بوجوده ولكن التاريخ سيذكرهم وسيحفر أسمائهم
بماء الذهب في كتبنا وفي قلوبنا وقلوب أبنائنا جميعا
تحياتي أخي النابض بالوفاء
يونيو 19th, 2008 at 19 يونيو 2008 4:22 م
رحب اخ سامح ادعوك لزيارة مدونتي على الرابط التالي
http://moneer1976.maktoobblog.com/
منـــــــــــــــير الجاغوب
دمت بكل الود
يونيو 20th, 2008 at 20 يونيو 2008 7:04 ص
الاستاذ والكاتب المناضل سامح عوده
قرأت ادراجك مرات عديدة تذوقت صدق كلماتك التي
نعيت بها صديقك البطل الذي ابى ان يترك الدنيا بدون ان ينال شرف الشهادة
ليلحق بذالك الى ركب الشهداء الذين اصبحنا نودعهم واحدا تلو الاخر..
رحم الله ابو الوفا ورزقنا الله جميعا شرف الشهادة في سبيله
تحية لروحك العطرة ولارواح كل شهداء الحرية
احترامي وتقديري لشخصك الكريم
ياسمينــــ
يونيو 22nd, 2008 at 22 يونيو 2008 1:15 ص
أبا الوفا ..
الفجر سيولد من جديد برغم حقول الألغام والموت التي تحيط بنا، برغم الشقاء الذي بنى له منابراً على صدورنا، فقذفنا بحبة ملح بحجم قرص الشمس ..!! وجرح بحجم الكون، فالحق حتماً منتصر والصبر سيصنع فينا معجزةً أقوى من غارة غادر .. وظلم ظالم فقد علمتمونا ما بعد الضيق الا الفرج وان الذاهبون إلى الجنة يعبدون بدمهم الزكي درب الحرية لمن سيأتون من بعدهم، فالنور حتما في آخر النفق مهما كان بعيداً فإننا نراه قريباً ، انه البوصلة الموجهة نحو بوابة الوطن ، فانتم من وجهها لذا لن نضل الطريق مهما علا موج الظلم والطغيان.. فالبوصلة مازالت موجهة نحو القدس ونحن نسير باتجاهها وان تثاقلت الخطوات فينا، وكبونا آلاف الكبوات، وتعثرنا، وإحترقنا، فنحن كطائر الفينيق نعود من تحت الرماد .. رحلتم بلا موعد ٍ ، وسافرتم في محطات بلا حقائب، وعبرتم البحر الهائج بلا أشرعةٍ ، صعدتم الى الجنة لكن ذكراكم بقيت بيننا لن ترحل أبداً ..!!
7
7
اخي سامح رحمه الله واسكنه فسيح جناته … ورحم كل الشهداء
كلماتك ابلغ احساس يحلق في سماء التراتيل السماوية
دمت مناضلا ,,,
يونيو 27th, 2008 at 27 يونيو 2008 10:28 م
أتيت علي عجل .. أترك لك وردة صداقة وأخوة
وأطمئن عليك .. أتمني ان تكون بخير وعافية
باقة ود وتقدير
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 8:36 ص
أخي ناصر ..
ابو الوفا ( رمز .. ) .. صمود وحكاية تحدي
وعزيمة لا تقهر ..
لذلك لم نستغرب هذا الاصرار على الاستشهاد ..
ابو الوفا واحد من آلاف الشهداء
الذين عبدو طريق الحرية بدمائهم
اشكرك على الحضور
وجميل ما خطه يراعك هنا ..
مودتي
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 8:38 ص
ايلينا المدني ..
الشهداء ( هم .. ) .. الاحياء ونحن الاموت ..
على الاقل هم من سعوا باتجاه هدف
اما نحن ..
فما زلنا نأن تحت سلاسل القهر ..
مودتي
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 8:42 ص
اختنا ام ليث ..
مازالنا نتتظر صلاح دين آخر ..
مازلنا ( نتظر .. ) .. من يخلصنا
من وضع ( نعيشه .. ) ..
ومازلنا ( غارقون .. ) .. في نار الهزيمة
ترى كم من الوقت سنبقى هكذا ؟
مودتي
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 8:43 ص
الصديق الرائع منير الجاغوب
شكراً ( لك .. ) .. على الحضور
شكرا لك من القلب لهذه الزيارة
مودتي
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 8:45 ص
ياسمين الطائي ..
رحم الله شهداء الامة
الابطال .. ( الذين .. ) .. قدموا الارواح على الاكف
كي تبقى اوطننا
شكرا على الزيارة
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 8:47 ص
عهود ال وائل
الشهداء ( هم .. ) .. الاكرم منا جميعاً
والاعلى منا منزلةً ..
ندعو الله ان يتوفانا شهداء
كي نكمل المسيرة
مودتي
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 8:48 ص
الاخت الرائعه دموع المطر ..
شكراً ( لك .. ) .. على الحضور
وشكرا لاخوتك الصادقه
مودتي
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 1:13 م
و صعدت أرواحهم ولا مست الروضة الخضراء
ليتنا نلقى هذا الشرف إن الله قد إصطفاهم
وأكرمهم بالشهادة فطوبى لمن فاز بإحدى الحسنيين
سامح
ما اجمل وفاءك لصديقك
سعدت لتواجدك بعد غياب
حرف منقوع في أنهار الشهد المصفى
تحية عطرة تشبه روحك
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 4:46 م
أمنيه ابراهيم ..
شهداء هم .. عند ربهم يرزقون
لذا علينا ان نكون الاوفياء
لدمائهم الزكيه
وارواحهم الطاهرة
مودتي
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 6:12 م
أخواني وأخواتي….
تابعوا يوميات أسير فلسطيني ي سجون الأحتلال الصهيوني وعلى حلقات متتاليه………….قصه حقيقيه
………..تحياتي لكم………..
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 6:28 م
تحياتي عزيزي سامح
وللشهداء منّا ومضة ووردة للذكرى
ليبقى الوطن شاهقا بدماء الشهداء
مع المحبة
يونيو 30th, 2008 at 30 يونيو 2008 9:00 ص
عمر الحوراني
اسعدني مرورك ..
ويسعدني ان امر في مدونتك
مودتي
يونيو 30th, 2008 at 30 يونيو 2008 9:00 ص
ماماس ..
ولك من رحيق الارض المباركه اجمل سلام
مودتي