رقصــــــــــــــــــــــــــة

كتبها سامح عوده ، في 23 كانون الثاني 2010 الساعة: 08:37 ص

 

رقصــــــــــــــــــــــــــة

بقلم سامح عوده – فلسطين

عزف على أوتار سولاف هلال في قصتها " رقصة
 


تسطع كنور في صباح ربيعي هادئ، عندما تعانق خيوط الشمس، زهوراً، طريةً، قد نمت في أمكنةٍ لم يخطر ببالنا أن تستيقظَ تلك الأزهار في هذه الأمكنة، تتماوج مع نسائم الريح وهي تتمايلُ كموج رباني أهداه الله لنا، ليسكب البهجة في نفوسنا، هذا المشهد الذي يتكررُ كثيراً في أراضٍ حباها الله نعماً كثيرة، فتيقنُ أن طقوس البهجة قد بدأت تراقصُ الروح، بعودة الربيع، وانبعاث الحياة في الأرض من جديد بعد خريف جرد الكون من بعض جمالياته.
هكذا أنا، تستهويني النصوص الحالمة، فوجدتُ ذاتي قد نمى بداخلها " نرجس " و " دحنون " بعد أن أمعنتُ في قراءة قصة " رقصة " للكاتبة والقاصة العراقية سولاف هلال ، وللحق فلم تكن هذه القصة هي الأولى التي أقرؤها لها، لقد حالفني الحظ أن أقرأ عدداً من القصص لها متفرقة، أي لم تكن في مجموعة قصصية واحدة، وهذا الأمر قد يكون رائعاً لي إذ أن المجموعات القصصية في العادة تكون باللون الواحد نفسه، لأنها في أغلب الأحيان تأتي على شكل سلسلة، بعد قراءتي لعدد من أعمالها الأدبية .
وفي معظم الأعمال التي قرأتها عدتُ إليها أكثر من مرة، لأنها مرصوفة كعقد لؤلؤ جميل، لكل لؤلؤة فيه بريق خاص، تحتار بين هذه وتلك، فنفائس الأشياء، تبهرك ببيريقها، وجوهرها الثمين، والجوهر الأساس في القياس بين النفيس والخسيس، بمعنى أن تغوص إلى أعماق نص أصيل، ستجدُ في أعماقه وبين سطوره، أشياء لم تكن ببالك، جمال اللغة، وروعة الوصف، والحبكة التي تأسرك بجاذبيتها إلى عمق النص. معظم النصوص التي قرأتها للكاتبة وجدتها كشعاع يشبه ألوان قوس القزح يصعدُ إلى الأعلى أسرع من الضوء، لكنه لا يتقوس .
وهذه القصة بالذات آثرتُ أن أكتب عنها، لأنني أحسستُ ببذخ العزف في كل حرف من حروفها، قصة مكتملة العناصر، شكلاً، ومضموناً، فالكاتبة وبعد قراءة متأنية للقصة، وجدتها قد راقصت بأناملها أوتار قيثارة كلاسيكية، لا يتقن فن العزف عليها إلا عازف بارع، أو أن القصة من بدايتها حتى نهايتها بدأت كسلم موسيقيي " هورمني " وهذا السلم قد بدأ بحرف وانتهى ليصنع معزوفة لكن من كلمات، وقد بدأت الكاتبة قصتها مباشرة بالنقر على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

روسيا بعيون جديدة ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 11 كانون الثاني 2010 الساعة: 11:40 ص

روسيا بعيون جديدة ..(..!!..)..

خلال فترة الحرب الباردة شنت على الاتحاد السوفيتي السابق حرب إعلامية هائلة، قادتها الولايات المتحدة وحلفائها الرأسماليون، وتجلت معالم تلك الحرب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، إذ ازدادت الحرب الإعلامية قوة واستعاراً، بحيث وظفت إمكانيات هائلة لغزو وريثة الاتحاد السوفيتي - روسيا - إعلامياً .
نحن العرب كنا أول المتأثرين بتلك الحرب، لان الإعلام الغربي استطاع أن يوجه أنظارنا إلى العديد من الإخفاقات التي مني بها المجتمع الروسي، فاستغلال حادث تحطم طائرة روسية على سبيل المثال كان يغطى في أكثر من وسيلة إعلام، باعتقادي لم يكن الهدف نقلاً إعلامياً محايداً، كموطن بعيد عن مكان الصراع ً كنتُ انظرُ إلى ذلك إخفاقاً للنظام السياسي والاقتصادي في روسيا، صحيح أن الفوضى عمت جميع أركان المجتمع الروسي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وصحيح أن ذلك انعكس على جميع مناحي الحياة في روسيا، تراجع الاقتصاد، وارتفعت معدلات الجرائم، والعديد من الإخفاقات التي لا يمكن حصرها .
ولكن الحال لم يدم على ما هو عليه طويلاً فرياح التغيير قد هبت على المجتمع الروسي بعد تولي الرئيس " بوتن " مقاليد الحكم، حيثُ استطاع أن يحدث ثورة تغيير في روسيا، تمثلت في فرض الأمن والنظام في البلاد، ومحاربة " المافيات " الاقتصادية التي أضرت بكل مقومات المجتمع في روسيا، بل واستطاع الرئيس بوتين أن يعيد مجد روسيا الغابر، فكان حازماً في ذلك الأمر، فبعث ثورة تجديد في كافة مناحي الحياة، فبدأت تعود روسيا إلى مجدها المعهود، وتغيرت الأوضاع في ذلك البلد كثيراً، سيشاهد من يزور روسيا ذلك التغيير، فبعد انتهاء ولاية الرئيس " بوتين " سار خلفه الرئيس " ميدفيدف " على نفس النهج من التغيير، والتحديث .
السنوات القلية الماضية جعلت روسيا تتدرج من دولة ذات مديونية عالية إلى دولة لديها من الفائض الملايين، بحيث أنها استطاعت أن تتغلب على الأزمة الاقتصادية التي ضربت البلاد في غضون عدة سنوات، وهذا ملاحظ من خلال قيمة " الروبل " الذي تعافى بتعافي الاقتصاد الروسي، لقد عادت روسيا بفضل الزعيمين إلى تقييم تجربتها في كافة المجالات، فقيمت الأخطاء، وصوبت المسار باتجاه الإقلاع نحو القمة، وانطلاق المركبُ باتجاه النجاح حاملاً معه نجاحات الماضي، وتطلعات المستقبل .
لقد نجحت روسيا أن تستثمر كافة الثروات في البلاد، وتجري تحديثاً في طرق استخرجها – خاصة البترول والغاز – لتحقق أعلى العائدات الاقتصادية عالمياً، والأرقام تشير إلى أن عائدات روسيا من المواد الخام بلغت أعلى مستوياتها عالمياً، فقد سارت روسيا في خط موازٍ لاستغلال الثروات من خلال تجديد كافة أنواع الصناعات لديه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حنين ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 7 كانون الثاني 2010 الساعة: 19:11 م

 

استيقظَ مبكراً ، وفي عينيهِ نظرةُ حنينٍ وأملٍ ، وشوقٍ لغد قادم ، يحمل بين طياته سعادةً وحباً ، فلم يكن يبالي بما يخَبئُ له بين ثنايا القدر ، عيناه تناجي َضْوءَ الشمسِ الذي اخترقَ زجاجَ نافذةِ غرفتِهِ ، كسهامِ القدر .
كأنه خيلٌ شاردةٌ تجوبُ الأرضَ ، تدهسُ رمالَ الصحراءِ غيرُ مباليةٍ ، لم تحسب حسابَ الزمن ….
ظلَ يرى الحياةَ حق رؤيتها ، بلا زيفٍ او رتوشٍ ملونه ، لم يحاول الهربَ منها أو الانفصالَ عنها ، إلى عالمِ الخيالِ الأبدي ، ظلَّ قلبه معلقاً بحلم راودَهُ طويلاً …
ترى ، أيُ حلمٍ هذا الذي غزا فكرَهُ واحتلَ قلبَهُ وعقله ؟!
حلم ، بشمسٍ مشرقةٍ ترتسم على حدودِ الوطنِ ، غيرِ خائفةٍ من قطاعِ الطرقِ أو لصوصِ التاريخِ وحتى لصوصِ الجغرافيا ، الذينَ تمرسوا في فنِ تقسيم الخرائط بالألوانِ القاتمةِ .
كبرَ معه الحلمُ … ترعرعَ في طفولتِه .. نما مع أيامِ شبابهِ ، تغلغلَ في ذاتهِ ، لم تصرفْهُ الدنيا وملاذُّها ، أن يقتحم ممالك أخرى حتى يعيش لحظاتِ ذلك الحلم .
نهضَ كالصقرِ الجارحِ … إرتدى ملابسَهُ رزمَ حقيبتَهُ ، كأنه مسافرٌ إلى عالمٍ آخر. قَبّلَ يَدََيْ والدَتِهِ ، التي إنسكبَ من مقلتيها سيلٌ من الدمعِ على الفراق .
تلك اللآلئ التي انسكبت على وجنتيها ، أيقظت الحلمَ الذي راوَدَه منذ زمن ، فامتدت يديه الطاهرتين تمسحها برقةٍ وحنانٍ .
بسرعةٍ فاقت الخيالَ ، غادرَ منزلَ الأحبةِ ، كأنما الساعاتُ ساقت جيوشَها إلى الحافةِ التي تريدُ .. إلى مدائنَ جديدٍ مجهولةٍ .

وصل إلى مكان عمله مبكراً…
كان الأسرى الفلسطينيون يخوضون معركتَهم داخلَ السجونِ بأمعائِهم الخاويةِ ، وبعزيمتهم التي لا تلين …
أعلنوا إضراباًٍ مفتوحاً عن الطعامِ …
البلادُ تعجُّ غضباً كأنما هي على فوهةِ بركانٍ مشتعلٍ ، المسيراتُ والتظاهرات ، الإطاراتُ الِمشتعلةُ تغلقُ مدخلَ المدينة ِ ، ورصاصُ الغدرِ يهطلُ من السماءِ ، وعلى غيرِ موعدٍ سمعَ استغاثاتِ الصبيةِ الذينَ بدأوا يستنشقون الغاز المدمع …
يتساقطون على الأرض واحداً تلو الآخر ، كما هي الأسماكُ في الشباكِ ، كان صيداً وفيراً لقطاع الطرقِ ، الذين يغلقونَ الطرقِ ، بآلةِ حربِهمُ المسعورةِ .
سيارات الإسعاف تهرع مسرعة ، لنقل الجرحى والمصابين .
كان يعلمُ أن حَظُّهُ من الدنيا ، إنما يكون على قدرِ حظِ إخوتِهِ الذين يستقبلونَ الرصاصَ بصدورٍ مفتوحةٍ ، كأنهم على موعدٍ مع الموتِ الذي اقتحمَ حجراتِ نومهم .
إرتدى بزتَهُ العسكريةَ ، حملَ بندقيتَهُ … صاحَ برفاقهِ :
هلموا إلى هناك حيث المواجهات ، فانتم تشاهدون ماذا يحدث نفد الصبر وما عدنا نحتمل هذا الظلم ، الذي يشنقنا بسلاسلِه ، التي تكسرُ الكرامةَ فينا ، وتكسرُ إنسانيتنا .
بدا انت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثمة نور في آخر النفق ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 1 كانون الثاني 2010 الساعة: 09:23 ص


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثمة نور في آخر النفق ..(..!!..)..

 

بقلم : سامح عوده – فلسطين
من على شرفات العام الجديد، رسالة وفاء إلى وطني
ليكن نهاركَ أيها الوطن، وليكن هواءك، وترابكَ، وأهلك بخير وفي أحسن حال،
..!!
أتمنى أن تصلك رسالتي هذه قبل أن تتجه عقارب الوقت إلى العام الجديد؛ وأنت
وطـــني الحبيب :
كنتَ مشرقاً دائماً، وستبقى كذلك، ليقيني أن جسدكَ المثخنُ بالجراح, جراح الأحبة، وجراح الأعداء. الذين منعوا شمسكَ من السطوع ..!! لذا كن بخير دائماً لأنني أركَ في أجمل صوركَ، مشرقاً بهياً، بهيئة ملاك رباني طاهر، ولولا ذلك لكنتَ اسماً عبر كباقي الأسماء، التي مرت في عوالمنا كطيف للحظات واندثرتَ، أما أنت فنحن على يقين أمك راسخاً لا نموت، ولذلك فقد نقشناك في الذاكرة، على جدران القلوب، حتى لا تتمكن عوامل التعرية، والمناخ، التي يحاول المتآمرون فرضها علينا من بلاد الثلج إلى بلاد السجاد ..!! فكل محاولاتهم ستبوء بالفشل،لأنك الحقيقة الباقية، والروح الباقية، فهل يحيى الجسدُ بلا روح.
"انتهت الرسالة "
أدركُ تمامًا أن الحالة الفلسطينية معقدةٌ، وأن الصورة قد تداخلت فيها الألوان فما عدنا نميزُ بين الأبيض والأسود، وقد تداخلت خطوط الفرشاة فيها طولاً وعرضًا، ولم تعد ناصعةً كما كانت.!
وأدركُ أيضاً أننا لسنا في الجنة، إننا في فلسطين- سيدة البدايات والنهايات- وان ما يجري على ارض الواقع من انقسام بغيض،حمل شعبنا ويلات ستبقى لسنوات أخرى قادمة، واحتلال لعين، تمرَّسَ في قتلنا، وذبحنا، وحاصر غزة ودمرها، وهود القدس، وبنى جدارًا عنصريًا، ومستوطنات تنتشرُ في الجسد كالسرطان، ومستوطنون عاثوا في البلاد خراباً .
هذا ما حملته أوراق التقويم منذ النكبة الأولى عام 1948م وحتى قبل شروقَ شمسُ العام 2010م ..
ستون عام ونيف، وأوراقنا مثقلة بما حملته من أخبار، يحضرني قول الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي " يعلق مالك حداد بتهكم مرّ، يجب قلب الصفحة، هل فكرتم في وزن الصفحة التي تقلبها ؟ "
إن صفحاتنا مثقلةٌ، بالأخبار غير السارة، والأوزار، لأننا لم نحسن الأداء، ولأن حجم المؤامرات التي مررت علينا، وتُمرر، تعجز الجبال عن حملها، فحملها الفلسطيني مرغماً فالأمر قدر ..!!
أوراق العام الماضي ضجت بما حملت، لذا نتمنى أن تكون صحائف العام الجديد معطرةً، تحمل أنباء الوحدة التي غاب نورها عنها، وأنباء الخلاص من الاحتلال، الأمران ممكنان، لكن الوحدة هي الأهم، أما الاحتلال وان طال أمده فانه لا محالة زائل .
إن أصعب الحالات التي تمرُ هي مرحلة المخاض، لحظات قاسية، لا يشعر بها إلا من جربها، هذا إذا لم يكن الحملُ كاذبًا، وباعتقادي إننا نمرُ بأصعب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القدس عاصمة العشق الأبدية ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 19 كانون الأول 2009 الساعة: 10:45 ص

 

القدس عاصمة العشق الأبدية ..(..!!..)..

 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

القادمون من تحت أطياف الشمس يغزلون عباءتها من أرواحهم..

هي المعشوقة الكنعانية، لها تغني الروح أنشودتها، كترانيم الصباح..

هي القدس، وهي البسمة الضائعة كخيال على جدار.. في شوارعها العتيقة ألف حكاية وحكاية.. ومن على أسورها عبر الموحدون، مدينة يركعُ المجد لها، وفي محرابها صلى الأنبياء، فيها مساجدٌ وكنائسٌ توحد الله، وذا ما نظرنا إليها من بعيد سنجدُ أن حكمة الرب شاءت أن تشكلها مدينة في أحشائها، تاريخ، وثقافات، هي قبلةُ الموحدين، ومرتعٌ للطامعين، الغاصبين ..!!

على مدار هذا العام  اختيرت القدس لتكون عاصمة للثقافة العربية 2009 م، وعلى مدار العام قدمت فعاليات ونشاطات ثقافية داخلياً، وخارجياً، وقد روت تلك الفعاليات جزءاً من تاريخ القدس، فأعادت الذاكرة إلى المربع الأول، كيف كانت ؟ وكيف عاشت ؟ وكيف أصبحت ؟ مطوقة بجدار ..!!  على مدار العام شكلت الأنشطة فعلاً حيوياً لمن هم في اكنافها، وللذين تفصلُ بينهم وبينها حدود، وأسلاك شائكة، وجدران.

قبل أيام قليلة أسدل الستار عن القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009، وبحضور رسمي فلسطيني كان على رأسه الرئيس محمود عباس، وبمشاركة عربية خجولة ..!! لستُ ادري إن كانت كلمة خجولة تليق بهذا الحضور أم لا ؟ ربما يليقُ بهم كلمة أخرى لكن حدود الأدب لا تسمح ..!!

 رغم أن الاحتفال الختامي للقدس عاصمة للثقافة العربية كان صاخباً، وله بريق فلسطيني خالص، إلا  أن غياب المستوى الرسمي العربي أكثر ما أرقنا، تابعتُ  الأخبار علني أجد عذراً لمن غابوا قاصدين ..!! فلم أجد إلا غياباً مقصوداً يعبرُ عن خبث ودهاء ..

عدت بالذاكرة إلى الوراء عام مضى، أو أقل بقليل فوجدت أن أبناء العروبة كانوا غائبين، لقد وعودا الفلسطينيين قبل أن يتم الإعلان عن القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 م، بالكثير، مادياً، ومعنوياً، ففي الجانب المادي وعدوا بمشاريع في مدينة القدس، وتغطية مادية لإجمالي الفعاليات التي سوف تجري على مدار العام، داخلياً وخارجياً.. في المشاريع لم ترَ القدس من  " الجمل إلا عشر أذنه "، وعلى مستوى الفعاليات والنشاطات, ما ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هـــــــي فـــــــوضى ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 15 كانون الأول 2009 الساعة: 07:40 ص

هـــــــي فـــــــوضى ..(..!!..)..

بقلم: سامح عودة – فلسطين

اجتهدت كثيراً لأجد وصفاً مناسباً للحالة الإعلامية الفلسطينية في الوقت الحاضر، فلم أجد إلا وصف " فوضى " تليق به، لأن حمى الفوضى أصابت معظم درجات الهرم الإعلامي الفلسطيني، وفكرة العنوان مستوحاة من اسم لأحد الأفلام المصرية التي أنتجت مؤخراً، وبالتأكيد لن يتحدث المقال عن الفيلم ..!! إنما سأتناول فوضى أخرى متزايدة، أدت إلى إحداث خلخلة في نسيج العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع الفلسطيني.
للإعلام دور مهم أو هو الأهم في تماسك المجتمعات وتحقيق تطلعاتها، وبدلاً من أن يكون إعلامنا الفلسطيني موجهاً لخدمة قضايانا الأهم، وعلى رأسها الخلاص من الاحتلال، وتوجيه جل الطاقات لمواجهة العدو في معركتنا اليومية معه، وفضح سياساته، والتركيز على ما يقوم به من أعمال يومية تدميرية، تستهدف القضاء علينا في جميع المناطق الفلسطينية؛ نجد أننا وجهنا ها نحو الصراع السياسي بين الضفة وغزة، وعمقنا الانقسام .
بعد الانقسام وما خلفه من آثار تدميرية، تسابق الحزبان الكبيران (فتح، حماس) إلى إنفاق أموال باهظة على امتلاك وسائل إعلام مختلفة، " في المرئي قناة فضائية لكل منهما" فضائية الأقصى، والفضائية الفلسطينية، وفي الإعلام المسموع هناك محاولة لإنشاء عدة محطات إذاعية في كل من الضفة وغزة، وفي المكتوب هناك صحف تخدم أغراض الحزبين نفسهما، وفي الإعلام الالكتروني سعى كل من الحزبين لامتلاك مواقع ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كأن السماء تمطرُ شعراً، وموسيقى ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 13 تشرين الثاني 2009 الساعة: 22:17 م

 

كأن السماء تمطرُ شعراً، وموسيقى ..(..!!..)..

 

                          بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

 

الثلاثي .. جبران، غيومٌ حالمة تنثرُ أشعار محمود درويش في أبعد ِ مدى ..!!

 

للسماءِ بهجتها، حينما تمطرُ غيثاً، يبعثرُ في الأمكنة ابتسامات كانت مدفونةً تحت التراب، لتنبتَ من أحشاء الأرض، زهوراً، وأعشاباً، ظلت تنتظرُ لحظةَ الهطول، لحظات الهطول، ورائحة المطر، وحبات البرد، تفتحُ نوافذَ الإبداع في ذهنية ِ شاعرٍ رومانسي ظلَ معلقاً بأطياف الشوق ينتظرُ  لحظة عناق الأرض لحبات المطر كي يكتبَ قصيدةً بمداد المطر تلامس القلوب ..

 

هذا المشهد بكل جمالياته، وتداخلاته، وإحياءاته، ما جعلني أعبرُ مع حبات المطرِ التي هطلت قبلَ حين، إلى مدى بعيد، وأنا استمعُ إلى الثلاثي " جبران " على ألحان موسيقى تمطرُ شعراً لمحمود دروش، وكأن روح الشاعر محمود درويش تستيقظُ من سبات الموت، وتعود إلى العالم من جديد،  محفوفةً بعطرٍ يعبرُ إلى أعماقنا حتى يتوحدَ مع وهج الروح، ويظلُ الكونُ في صمتِ يأسره السكون، فقط ما يتحركُ فيه، أناملُ تعزفُ على وترٍ أنشودة لشاعرٍ رحلَ قبلَ سنةٍ ونيف، وبضعُ سويعاتٍ، نعدها كلما تحركت عقاربُ الساعات ..

 

الثلاثي " جبران "، سمير،و وسام، وعدنان، أسماءٌ تربعت فوق عرش الموسيقى الملتزمة، ودخلوا إلى العالميةٍ من أوسعِ أبوابها، لقد رافق الثلاثي جبران الشاعر الراحل محمود درويش ثلاثة عشر عاماً، كانوا ملزمون له كغيمةٍ تنتظرُ قطرةً من شعره، حتى يغرقُ عالمُ في بحرٍ عذب، أسفله، موسيقى، وأعلاه أناملُ تغازلُ الأوتار لتستنطقها، هكذا ظل عازفو العود الثلاثة الشباب رفقاً لدرويش في أمسياته، أينما جال في الأصقاع رافقوه، فكانوا معه جواز السفر لهويتنا، وثقافتنا، ينطقون باسم شعبنا أينما حلوا، وعرفوا الآخر بهمنا، ووجعنا، فكانوا وما زالوا سفراءَ لنا معبرين عن هويتنا الوطنية، وحقنا في الحرية والاستقلال، رحلةُ السفرِ وان طالت لم تثنهم عن الهدف، ولم تنحرف بهم البوصلة بعد وفاة " المايسترو " درويش، ظلت عواصم الأرض تفتح ُ ذراعيها، لارتشاف جرعات من هذا البذخ الموسيقي، الذي يأسرُ القلب بين أوتارهم .

 

استطاع الثلاثي جبران بكل عنفوان أن يقودوا المركب وسط الأمواج المتلاطمة، ويعودوا الشراع إلى مكانه، ويوجهوه نحو الاتجاه الصحيح، بانتظار موانئ جديدة تنتظرُ لحناً مازال ينتظرُ الصدوح، تألقت نجومهم، فعلا وهجها، سريعاً، وأضاء الكون بنور لم ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذيان صباحي ..

كتبها سامح عوده ، في 3 تشرين الثاني 2009 الساعة: 07:45 ص

هذيان صباحي ..

في الصبحِ أغنيتي ..

ولهفةُ عشقي ..

وسموي ، طائراً، فوق النجوم ..
أ
توسد الفجرَ نوراً

والبسُ من عطركِ عباءةً نحو الخلود

فأنت يا سيدتي قراءة الفنجان ..

ودست في روحي أغنيةً تأبى السكون ..

وأنت من علمتني

سرَّ الأكف

فجلت الدروب باحثاً، عنك ..

قارئاً، كل عبارات الحب

فكيف اقرأ ما تخبئ اللحظات ؟

وأنا المتيمُ بك حد الثمالة

سيدتي …

على عجلٍ، وقبل أن تشرقَ شمس الصباح

سأسكب من روحي وهجاً يسرجُ في قلبي

دعيني أقرأ السطور الحائرة في عينيك

قبل أن نحتفلَ معاً بميلاد طالما انتظرناه

ما زلتُ أصغي إلى نبض الأكف

فاحترف القراءة والغرام

فأنا وأنت قصيدتان كتبت بمداد العشق

فذات في كأس العمر ..

أغنيات الصبح الأنيق تشدو ..

وصوت العصافير ترنو للنور

أتتبعُ طيفك الآتي إلي

أجبلُ الطين على شطآن الزمن

فأحاول تشكيل الكون على هيأتك

بهيئة ملاك بريء ..

يا وردة، الياسمين أتعلمين أن كل القوافل باتت رهينة الأهداب ؟

غادرَ كل الناس

وتركوا بقايا من أمس، خطوات، وذكريات

وبعض القناديل المبعثرة على نهاية الشوارع

تضيء ما تبدد منها

حتى لا يرديها الظلام إلى نهايته

إلا بريقُ عينيك، بقي ساطعاً كنجمٍ مسافرٍ وسط السماء

أتركُ مخيلتي تذهبُ بعيداً، أعيش بين همسات الحب وأنغامه الشجية

يا روعة الوصف

يا لغة الشعر الشجي

يا رو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعتداءات المستوطنين كوميديا مكشوفة..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 18 تشرين الأول 2009 الساعة: 09:02 ص

اعتداءات المستوطنين كوميديا مكشوفة..(..!!..)..

 


 
مستوطن صهيوني يرشق الخمر على سيدة فلسطينية في مدينة الخليل
 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

واثقون من أن الهجمة المستعرة الحالية على القرى والبلدات الفلسطينية التي يقوم بها رعاع المستوطنين منظمة، وهي أشبه بأفلام الكوميديا المحبوكة بطريقة خبيثة، لكنها مكشوفة للفلسطينيين كونهم الذين يحترقون ليل نهار بنيران اعتداءاتهم، دون أن يقدم أحد لهم عوناً، فعروبتنا حفظها الله أسقطت كل شيء من قاموسها حتى ال " لا " أصبحت ثقيلةً على الألسن ، أما المستوطنون فهم يتلقون العون من حكومتهم ويهود العالم الذين يساندونهم في كل ما يقومون به من أعمال تخريب وتدمير في الأراضي الفلسطينية، وهم لا يجرؤون على دخول البلدات والقرى الفلسطينية إلا تحت حماية من جيشهم المحتلُ لأرضنا الفلسطينية، مع نفي الأخير مساندته لهم..!! لذلك نحن الفلسطينيون نسميها " كوميديا " كون فصولها محروقة منذ البداية، وممثلوها معروفون وهم الجيش الذي أطلق العنان ، والمستوطنون الذين يمارسون ما يشتهون من عبث على الأرض الفلسطينية، وبالتالي فان هذا الفيلم الهزيل الإخراج لا يمكن أن تمر علينا مشاهده.
تزايدت في الآونة الأخيرة اعتداءات المستوطنين خلال الأشهر الأخيرة، وخلال موسم قطاف الزيتون رصدت وسائل الإعلام مئات الاعتداءات في معظم محافظات الوطن، وصورت وحشيتهم وهمجيتهم في اعتداءاتهم على المواطنين الأبرياء العزل، وممتلكاتهم، ومقدساتهم ، وأبرزها وأكثرها دمويةً في مدينتي الخليل، والقدس كونهما البؤرة الساخنة في الصراع مع الاحتلال ومستوطنيه، وفي منطقة نابلس فقد سجلت أحداث أخرى مشابهة، الأمر الذي جعل أجندة الأخبار تتثاقل ُ بما حملته من أنباء تبعثُ في النفس غُصّة.
تنص الاتفاقيات الدولية وما تلاها من عهود ومواثيق دولية على الحق للفلسطينيين وكل البشر "بالتنفس علناً" وتركزُ أيضاً على أن الحق في العبادة هو حق مقدس لكل البشر، والاهم عدم المساس بأماكن العبادة أياً كانت، إلا أنه في الحالة الفلسطينية يمكن أن يقال الكثير، فكل أماكن العبادة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الواهمون ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 11 تشرين الأول 2009 الساعة: 08:17 ص

.الواهمون ..(..!!..)..

 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

أدركُ تماماً أن الوهم إذا ما عشش في الصدور  تختلط المشاهد وتتداخل الألوان، وبالتالي تجد أن أشياء غير واقعية هبطت عليك من مكان ما ..!! تتخيلها بأنها ملائكة بيضاء، في حين انها في حقيقتها شياطين سوداء لا تلبس إلا السواد، لكن الحقيقة مختلفة تماماً في تشخيصها، وتحليلها، وفي النتائج التي سوف تجدُ نفسك قد قبلتها على شكل مسلمات، لأنها ستؤدي بك إلى بر الأمان  ..

 

قد أكون مجبراً على هذه المقدمة التي ليست خيالاً وإنما هي بدايةُ تشخيص لحالة الوهم التي أصابتنا جميعاً، فما عدنا نفرقُ بين الوهم والحقيقة، والمنطقي أن بينهما فرق كبير، فالعنوان والمقدمة يليقان لوصف الحالة الفلسطينية الآن، وما دفعني للكتابة تحت هذا العنوان، أنني كنتُ قد شاركتُ في المؤتمر الأكاديمي الذي عقد في جامعة القدس – أبو ديس، على مدار ثلاثة أيام، بعنوان " المستقبل الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال وتآكل إمكانية الدولة "، شارك في المؤتمر أكاديميون فلسطينيون وأردنيون، وقادة فكر وسياسة، والحقيقة أن المؤتمر استطاع أن يتناول المشهد الفلسطيني بكل  تعقيداته، وتداخلاته بنوع من الواقعية، في أوراق العمل التي قدمت تشخيصاَ للمشهد الفلسطيني الآن وما يعتريه من إرهاصات أدت بنا إلى التراجع إلى الوراء كثيراً، بحيث أبعدنا ذلك عن الهدف الاستراتيجي لنا وهو التوحد في وجه الاحتلال، وقد قدمت خلال المؤتمر رؤىً إذا ما استغلت جيداً فإنها ستحمينا من لظى النار الذي يحرقنا بها الاحتلال ، ويبدد آمالنا بتآكل إمكانية قيام الدولة .

 

مشاركتي في المؤتمر هي التي الهمتني فكرة هذا المقال، بل وجعلتني أسهبُ في التحليل قليلاً، بناءً على ما استمعت اليه من مداخلات، كون الواقع الفلسطيني في ظل وجود حكومة إسرائيلية متطرفة، لا تؤمن إلا بالقتل، وسلب الأرض، عنوناً لبرنامج عملها،  وهذا ما نلمسه كفلسطينيين نعيش تحت الاحتلال، إطلاق يد المستوطنين لتخريب والتدمير، وتكثيف الاستيطان، حصار غزة وضربها متى شاؤوا، تمزيق الضفة إلى كنتونات معزولة، والاهم تهويد القدس بالقوة وطرد السكان منها .

 

في المقابل هناك حالة تشرذم لا يمكن إغفالها، حكومة في غزة تعملُ منفردة، ترى أنها سوف تحقق للفلسطينيين الدولة التي يحلمون بها، وتخلصهم من الاحتلال، وحكومة في رام الله لديها نفس الاعتقاد، والمواطنُ في كلى الجانبين يتحملُ قرف الاحتلال  ومضايقاته .

 

فالواهمون في غزة يسيطرون على القطاع بالقوة، ولا يَدَعَونْ متنفساً للوقوف مع الذات قليلاً،   لمراجعة واقع الفلسطينيين هناك، فالأنفاق تعمل، وعائداتها أتخمت جيوب قادتها ، والواقع الاجتماعي والمعيشي في انحدار، والفقر، والبطالة، ومنغصات الحياة هي الطاغية ، البسطاء والعامة هم من يعانون ويدفعون الثمن، والاحتلال يقصف متى يريد، وأينما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي