حــــــــــنين ..(..!!..)
اهداء الى امي
استيقظَ مبكراً ، وفي عينيهِ نظرةُ حنينٍ وأملٍ ، وشوقٍ لغد قادم ، يحمل بين طياته سعادةً وحباً ، فلم يكن يبالي بما يخَبئُ له بين ثنايا القدر ، عيناه تناجي َضْوءَ الشمسِ الذي اخترقَ زجاجَ نافذةِ غرفتِهِ ، كسهامِ القدر .
كأنه خيلٌ شاردةٌ تجوبُ الأرضَ ، تدهسُ رمالَ الصحراءِ غيرُ مباليةٍ ، لم تحسب حسابَ الزمن ....
ظلَ يرى الحياةَ حق رؤيتها ، بلا زيفٍ او رتوشٍ ملونه ، لم يحاول الهربَ منها أو الانفصالَ عنها ، إلى عالمِ الخيالِ الأبدي ، ظلَّ قلبه معلقاً بحلم راودَهُ طويلاً ...
ترى ، أيُ حلمٍ هذا الذي غزا فكرَهُ واحتلَ قلبَهُ وعقله ؟!
حلم ، بشمسٍ مشرقةٍ ترتسم على حدودِ الوطنِ ، غيرِ خائفةٍ من قطاعِ الطرقِ أو لصوصِ التاريخِ وحتى لصوصِ الجغرافيا ، الذينَ تمرسوا في فنِ تقسيم الخرائط بالألوانِ القاتمةِ .
كبرَ معه الحلمُ ... ترعرعَ في طفولتِه .. نما مع أيامِ شبابهِ ، تغلغلَ في ذاتهِ ، لم تصرفْهُ الدنيا وملاذُّها ، أن يقتحم ممالك أخرى حتى يعيش لحظاتِ ذلك الحلم .
نهضَ كالصقرِ الجارحِ ... إرتدى ملابسَهُ رزمَ حقيبتَهُ ، كأنه مسافرٌ إلى عالمٍ آخر. قَبّلَ يَدََيْ والدَتِهِ ، التي إنسكبَ من مقلتيها سيلٌ من الدمعِ على الفراق .
تلك اللآلئ التي انسكبت على وجنتيها ، أيقظت الحلمَ الذي راوَدَه منذ زمن ، فامتدت يديه
كتبها سامح عوده في 09:20 صباحاً :: 3 تعليقات










