كأن السماء تمطرُ شعراً، وموسيقى ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 13 تشرين الثاني 2009 الساعة: 22:17 م

 

كأن السماء تمطرُ شعراً، وموسيقى ..(..!!..)..

 

                          بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

 

الثلاثي .. جبران، غيومٌ حالمة تنثرُ أشعار محمود درويش في أبعد ِ مدى ..!!

 

للسماءِ بهجتها، حينما تمطرُ غيثاً، يبعثرُ في الأمكنة ابتسامات كانت مدفونةً تحت التراب، لتنبتَ من أحشاء الأرض، زهوراً، وأعشاباً، ظلت تنتظرُ لحظةَ الهطول، لحظات الهطول، ورائحة المطر، وحبات البرد، تفتحُ نوافذَ الإبداع في ذهنية ِ شاعرٍ رومانسي ظلَ معلقاً بأطياف الشوق ينتظرُ  لحظة عناق الأرض لحبات المطر كي يكتبَ قصيدةً بمداد المطر تلامس القلوب ..

 

هذا المشهد بكل جمالياته، وتداخلاته، وإحياءاته، ما جعلني أعبرُ مع حبات المطرِ التي هطلت قبلَ حين، إلى مدى بعيد، وأنا استمعُ إلى الثلاثي " جبران " على ألحان موسيقى تمطرُ شعراً لمحمود دروش، وكأن روح الشاعر محمود درويش تستيقظُ من سبات الموت، وتعود إلى العالم من جديد،  محفوفةً بعطرٍ يعبرُ إلى أعماقنا حتى يتوحدَ مع وهج الروح، ويظلُ الكونُ في صمتِ يأسره السكون، فقط ما يتحركُ فيه، أناملُ تعزفُ على وترٍ أنشودة لشاعرٍ رحلَ قبلَ سنةٍ ونيف، وبضعُ سويعاتٍ، نعدها كلما تحركت عقاربُ الساعات ..

 

الثلاثي " جبران "، سمير،و وسام، وعدنان، أسماءٌ تربعت فوق عرش الموسيقى الملتزمة، ودخلوا إلى العالميةٍ من أوسعِ أبوابها، لقد رافق الثلاثي جبران الشاعر الراحل محمود درويش ثلاثة عشر عاماً، كانوا ملزمون له كغيمةٍ تنتظرُ قطرةً من شعره، حتى يغرقُ عالمُ في بحرٍ عذب، أسفله، موسيقى، وأعلاه أناملُ تغازلُ الأوتار لتستنطقها، هكذا ظل عازفو العود الثلاثة الشباب رفقاً لدرويش في أمسياته، أينما جال في الأصقاع رافقوه، فكانوا معه جواز السفر لهويتنا، وثقافتنا، ينطقون باسم شعبنا أينما حلوا، وعرفوا الآخر بهمنا، ووجعنا، فكانوا وما زالوا سفراءَ لنا معبرين عن هويتنا الوطنية، وحقنا في الحرية والاستقلال، رحلةُ السفرِ وان طالت لم تثنهم عن الهدف، ولم تنحرف بهم البوصلة بعد وفاة " المايسترو " درويش، ظلت عواصم الأرض تفتح ُ ذراعيها، لارتشاف جرعات من هذا البذخ الموسيقي، الذي يأسرُ القلب بين أوتارهم .

 

استطاع الثلاثي جبران بكل عنفوان أن يقودوا المركب وسط الأمواج المتلاطمة، ويعودوا الشراع إلى مكانه، ويوجهوه نحو الاتجاه الصحيح، بانتظار موانئ جديدة تنتظرُ لحناً مازال ينتظرُ الصدوح، تألقت نجومهم، فعلا وهجها، سريعاً، وأضاء الكون بنور لم ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذيان صباحي ..

كتبها سامح عوده ، في 3 تشرين الثاني 2009 الساعة: 07:45 ص

هذيان صباحي ..

في الصبحِ أغنيتي ..

ولهفةُ عشقي ..

وسموي ، طائراً، فوق النجوم ..
أ
توسد الفجرَ نوراً

والبسُ من عطركِ عباءةً نحو الخلود

فأنت يا سيدتي قراءة الفنجان ..

ودست في روحي أغنيةً تأبى السكون ..

وأنت من علمتني

سرَّ الأكف

فجلت الدروب باحثاً، عنك ..

قارئاً، كل عبارات الحب

فكيف اقرأ ما تخبئ اللحظات ؟

وأنا المتيمُ بك حد الثمالة

سيدتي …

على عجلٍ، وقبل أن تشرقَ شمس الصباح

سأسكب من روحي وهجاً يسرجُ في قلبي

دعيني أقرأ السطور الحائرة في عينيك

قبل أن نحتفلَ معاً بميلاد طالما انتظرناه

ما زلتُ أصغي إلى نبض الأكف

فاحترف القراءة والغرام

فأنا وأنت قصيدتان كتبت بمداد العشق

فذات في كأس العمر ..

أغنيات الصبح الأنيق تشدو ..

وصوت العصافير ترنو للنور

أتتبعُ طيفك الآتي إلي

أجبلُ الطين على شطآن الزمن

فأحاول تشكيل الكون على هيأتك

بهيئة ملاك بريء ..

يا وردة، الياسمين أتعلمين أن كل القوافل باتت رهينة الأهداب ؟

غادرَ كل الناس

وتركوا بقايا من أمس، خطوات، وذكريات

وبعض القناديل المبعثرة على نهاية الشوارع

تضيء ما تبدد منها

حتى لا يرديها الظلام إلى نهايته

إلا بريقُ عينيك، بقي ساطعاً كنجمٍ مسافرٍ وسط السماء

أتركُ مخيلتي تذهبُ بعيداً، أعيش بين همسات الحب وأنغامه الشجية

يا روعة الوصف

يا لغة الشعر الشجي

يا رو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعتداءات المستوطنين كوميديا مكشوفة..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 18 تشرين الأول 2009 الساعة: 09:02 ص

اعتداءات المستوطنين كوميديا مكشوفة..(..!!..)..

 


 
مستوطن صهيوني يرشق الخمر على سيدة فلسطينية في مدينة الخليل
 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

واثقون من أن الهجمة المستعرة الحالية على القرى والبلدات الفلسطينية التي يقوم بها رعاع المستوطنين منظمة، وهي أشبه بأفلام الكوميديا المحبوكة بطريقة خبيثة، لكنها مكشوفة للفلسطينيين كونهم الذين يحترقون ليل نهار بنيران اعتداءاتهم، دون أن يقدم أحد لهم عوناً، فعروبتنا حفظها الله أسقطت كل شيء من قاموسها حتى ال " لا " أصبحت ثقيلةً على الألسن ، أما المستوطنون فهم يتلقون العون من حكومتهم ويهود العالم الذين يساندونهم في كل ما يقومون به من أعمال تخريب وتدمير في الأراضي الفلسطينية، وهم لا يجرؤون على دخول البلدات والقرى الفلسطينية إلا تحت حماية من جيشهم المحتلُ لأرضنا الفلسطينية، مع نفي الأخير مساندته لهم..!! لذلك نحن الفلسطينيون نسميها " كوميديا " كون فصولها محروقة منذ البداية، وممثلوها معروفون وهم الجيش الذي أطلق العنان ، والمستوطنون الذين يمارسون ما يشتهون من عبث على الأرض الفلسطينية، وبالتالي فان هذا الفيلم الهزيل الإخراج لا يمكن أن تمر علينا مشاهده.
تزايدت في الآونة الأخيرة اعتداءات المستوطنين خلال الأشهر الأخيرة، وخلال موسم قطاف الزيتون رصدت وسائل الإعلام مئات الاعتداءات في معظم محافظات الوطن، وصورت وحشيتهم وهمجيتهم في اعتداءاتهم على المواطنين الأبرياء العزل، وممتلكاتهم، ومقدساتهم ، وأبرزها وأكثرها دمويةً في مدينتي الخليل، والقدس كونهما البؤرة الساخنة في الصراع مع الاحتلال ومستوطنيه، وفي منطقة نابلس فقد سجلت أحداث أخرى مشابهة، الأمر الذي جعل أجندة الأخبار تتثاقل ُ بما حملته من أنباء تبعثُ في النفس غُصّة.
تنص الاتفاقيات الدولية وما تلاها من عهود ومواثيق دولية على الحق للفلسطينيين وكل البشر "بالتنفس علناً" وتركزُ أيضاً على أن الحق في العبادة هو حق مقدس لكل البشر، والاهم عدم المساس بأماكن العبادة أياً كانت، إلا أنه في الحالة الفلسطينية يمكن أن يقال الكثير، فكل أماكن العبادة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الواهمون ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 11 تشرين الأول 2009 الساعة: 08:17 ص

.الواهمون ..(..!!..)..

 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

أدركُ تماماً أن الوهم إذا ما عشش في الصدور  تختلط المشاهد وتتداخل الألوان، وبالتالي تجد أن أشياء غير واقعية هبطت عليك من مكان ما ..!! تتخيلها بأنها ملائكة بيضاء، في حين انها في حقيقتها شياطين سوداء لا تلبس إلا السواد، لكن الحقيقة مختلفة تماماً في تشخيصها، وتحليلها، وفي النتائج التي سوف تجدُ نفسك قد قبلتها على شكل مسلمات، لأنها ستؤدي بك إلى بر الأمان  ..

 

قد أكون مجبراً على هذه المقدمة التي ليست خيالاً وإنما هي بدايةُ تشخيص لحالة الوهم التي أصابتنا جميعاً، فما عدنا نفرقُ بين الوهم والحقيقة، والمنطقي أن بينهما فرق كبير، فالعنوان والمقدمة يليقان لوصف الحالة الفلسطينية الآن، وما دفعني للكتابة تحت هذا العنوان، أنني كنتُ قد شاركتُ في المؤتمر الأكاديمي الذي عقد في جامعة القدس – أبو ديس، على مدار ثلاثة أيام، بعنوان " المستقبل الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال وتآكل إمكانية الدولة "، شارك في المؤتمر أكاديميون فلسطينيون وأردنيون، وقادة فكر وسياسة، والحقيقة أن المؤتمر استطاع أن يتناول المشهد الفلسطيني بكل  تعقيداته، وتداخلاته بنوع من الواقعية، في أوراق العمل التي قدمت تشخيصاَ للمشهد الفلسطيني الآن وما يعتريه من إرهاصات أدت بنا إلى التراجع إلى الوراء كثيراً، بحيث أبعدنا ذلك عن الهدف الاستراتيجي لنا وهو التوحد في وجه الاحتلال، وقد قدمت خلال المؤتمر رؤىً إذا ما استغلت جيداً فإنها ستحمينا من لظى النار الذي يحرقنا بها الاحتلال ، ويبدد آمالنا بتآكل إمكانية قيام الدولة .

 

مشاركتي في المؤتمر هي التي الهمتني فكرة هذا المقال، بل وجعلتني أسهبُ في التحليل قليلاً، بناءً على ما استمعت اليه من مداخلات، كون الواقع الفلسطيني في ظل وجود حكومة إسرائيلية متطرفة، لا تؤمن إلا بالقتل، وسلب الأرض، عنوناً لبرنامج عملها،  وهذا ما نلمسه كفلسطينيين نعيش تحت الاحتلال، إطلاق يد المستوطنين لتخريب والتدمير، وتكثيف الاستيطان، حصار غزة وضربها متى شاؤوا، تمزيق الضفة إلى كنتونات معزولة، والاهم تهويد القدس بالقوة وطرد السكان منها .

 

في المقابل هناك حالة تشرذم لا يمكن إغفالها، حكومة في غزة تعملُ منفردة، ترى أنها سوف تحقق للفلسطينيين الدولة التي يحلمون بها، وتخلصهم من الاحتلال، وحكومة في رام الله لديها نفس الاعتقاد، والمواطنُ في كلى الجانبين يتحملُ قرف الاحتلال  ومضايقاته .

 

فالواهمون في غزة يسيطرون على القطاع بالقوة، ولا يَدَعَونْ متنفساً للوقوف مع الذات قليلاً،   لمراجعة واقع الفلسطينيين هناك، فالأنفاق تعمل، وعائداتها أتخمت جيوب قادتها ، والواقع الاجتماعي والمعيشي في انحدار، والفقر، والبطالة، ومنغصات الحياة هي الطاغية ، البسطاء والعامة هم من يعانون ويدفعون الثمن، والاحتلال يقصف متى يريد، وأينما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أولاد مــصر ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 27 أيلول 2009 الساعة: 08:39 ص

أولاد مــصر ..(..!!..)..

 

بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

 

 

 http://rannd.com/up//uploads/images/rannd430a75a71b.jpg

الفنان المصري محمود قابيل – أثناء زيارته لمدينة قلقيلية – الفلسطينية

 

أولاد مصر فكرة نبيلة ترددت في الدراما المصرية الملتزمة التي عرضت خلال شهر رمضان المبارك، هذه الفكرة جعلتني مغرم بها حد الثمالة، لقناعتي الأكيدة بأن مصر كانت ومازالت تلعبُ دوراً أساسياً مسانداً للفلسطينيين وقضيتهم، وأن أبناء مصر الشرفاء الذين ارتشفوا من النيل طهارته، ومن الأهرام شموخها، سيظلون أتقياء شرفاء كما عهدناهم دوماً، ما يدفعني للكتابة بهذه الوتيرة وهذا الصفاء الذهني، هو الأيمان الراسخ بجذور هذا الشعب الممتدة في التاريخ، وعراقةٍ كضميرٍ للأمة لا يموت .

 

  قبل عدة أيام زارنا الممثل المصري الكبير محمود قابيل سفير النوايا الحسنة " لليونسيف " لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،  كانت الزيارة لمحافظة قلقيلية منطقةَ سكناي، والتي غير الاحتلال وجهها الجميل، وحول ما زرعه الآباء والأجداد إلى سرابٍ، كنتُ برفقة الفنان محمود قابيل في عدة مناطقٍ من المحافظة أشرحُ له عن كل منطقة كيف كانت، ووكيف أصبحت، والاهم الجولة التي قام بها  على جدار الفصل والضم والتوسع العنصري، حيث شاهد العجب العجاب، وبتأكيد سوف ينقلُ ما شاهده إلى الأمم المتحدة التي بالتأكيد  تعرف كيف نغص الاحتلال حياة الفلسطينيين؟! وحولها إلى جحيم لا يطاق، وبالتأكيد فان شهادته لما شاهده ستكون صفحة أخرى قاتمة في سجل صفحات الاحتلال السوداء  .

 

ما دفعني للكتابة هنا في هذا الموضوع ثلاثة أمور :

 

الأمر الأول :  أن مصر العظيمة، بهذا التاريخ الطويل والإرث المتراكم منذ ما قبل التاريخ،  لم ولن تكن يوماً إلا في صف الفلسطينيين،  والى جانب قضايا أمتنا العربية والإسلامية العادلة، وهذا يظهرُ جلياً في كافة المنعطفات التاريخية الحاسمة في تاريخ الأمة،  كلنا ثقة بأن الأمة لن تكون بخير بدون مصر، وأن بعض أصوات النشاز التي ظهرت مؤخراً هنا وهناك تحاول التقليل من شأن مصر هي زوبعة في فنجان، فأشعة الشمس الساطعة لن تحجبها خيوط العنكبوت، وأن الحملة التي يحاول البعض شنها لن تجدي نفعاً، وحتى لا تخدعنا دغدغةَ العواطف واللعب على أوتار الفتنه، فمصر وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ومع ذلك فلم تنل إسرائيل التطبيع مع الشعب المصري، وبقيت اتفاقيات السلام في السفارات فقط، بعكس من يتغنون بعدائهم لإسرائيل، وممثلياتهم الاقتصادية مفتوحة للعدو كما يشاء .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجازر صبرا وشاتيلا، وإجرام المستوطنين مشهد مشترك والمجرمُ واحدٌٌ ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 15 أيلول 2009 الساعة: 06:13 ص

مجازر صبرا وشاتيلا، وإجرام المستوطنين مشهد مشترك والمجرمُ واحدٌٌ ..(..!!..)..

 

 

 

 

لم يزل السادس عشر من أيلول من العام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين ماثلاً في ذاكرة الفلسطينيين، ، رغم أن شريطها الملبد بالنكبات، والنكسات، والمجازر مازال به متسعٌ لتراجيديا الحزن،  كون الاحتلال موجوداً حتى الآن، وأدواته الإجرامية تتطور يوماً بعد يوم، في هذا اليوم مارس شارون وجنوده أبشع المجازر بحق مخيمي صبرا و شاتيلا في لبنان، فقتل آلالاف بدم بارد، وهدمت البيوت على رأس ساكنيها، ومرت الأيام والسنون ثمانٍ وعشرون عاماً وبضعُ أيام، وبينهما مسلسلُ قتلٍ وتدمير وترحيل لم تكتب مشاهده النهائية.

في سياق المشهد نفسه ولكن مع تغير المكان هذه المرة، يمارسُ قطعان المستوطنين الأسلوب الوحشي نفسه، فاعتداءاتهم تتواصل يوماً بعد يوم، وفي كل زاوية من أرضنا يعبثون، يخربون، يروعون، يكررون ما حصل بالأمس، فواصلُ زمنية، متشابهة، المشهدُ نفس المشهد، من شارون الجزار إلى نتنياهو التلميذ النجيب الذي تمرَّس في ترويع العزل وإرهابهم، كيف لا والعالمُ الحرُ المدافعُ عن حق الإنسانية في العيشِ بسلام مخزون في ثلاجة الموتى، وكأن هذا الشلال من الدم النازفِ والممتد عبر هذه المساحات الشاسعة ليس كافياً ليلجم هذا الجنون، وهذه الفوضى التي تتدحرج من أعلى تلة ككوم ثلج  يحطم من يقف أمامه .

سجلت الأشهر الماضية ارتفاعاً حاداً في اعتداءات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية، وقد بدى ذلك واضحاً من حجم التقارير التي بثتها وسائل الإعلام، حيث سجلَ قتلٌ وتدميرٌ للمزروعات، واقتحام للبلدات وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الماضون إلى الجنة .. (..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 6 تموز 2009 الساعة: 05:30 ص

الماضون إلى الجنة .. (..!!..)..

 

في الذكرى السنوية  السابعة لاستشهاد القائد مازن حسني الأحمد  " أبو الوفا "..

مدير جهاز الاستخبارات العسكرية – قلقيلية .

 

إليه بعد استشهاده، من علمنا أن نموت واقفين كالأشجار

فمات واقفاً، ولم ينكسر

إليه بعد استشهاده، من علمنا أن نموت واقفين كالأشجار

فمات واقفاً، ولم ينكسر ..

كان بالأمس البدرُ الغارقُ في يم الحزنِ يبكي الفراق، أنتم هناكَ، في الأعالي، ونحن ها هنا، جاثمون على الأرض، مصلوبون، معلقون بأهداب الوقت، نرجعُ بالذاكرة سنون مضت، وبضعُ أيامٍ، وسويعاتٍ فارقت بينا، وكأن قدرنا أن نسير في درب الحياة وفقَ منوال من التضاد، منوال يجمع بين الحزن والفرح، يجمع بين الم الفراق و ذكركم الطيب، قدركم أن تصعدون إلى الجنة فرحين بما وهبكم الله إياه من نعيم، وأن نبقى نحن هنا نجترُ الذكرى، نبكيكم عمراً، ونلحقُ بطيفكم الهابطُ إلينا من سماء سابعة، مجللاً بعباءة من نور، يكسو الكون أريجاً، وبهاء.. !!

 

       أبا الوفا ..

 

كنتَ هنا ذات يوم تطوف شوارع قلقيلية المدينة الماسورة، تجوب أزقتها، كخيل شاردةٍ لا يمكن لجمها، فارس لم يخلق لهذا الزمن، مقداماً لا يهب الموت حين يدنو منه، تنطقُ الصمت، وتصنعُ من العدم أملاً، وتنسجُ من خيوط الليل الثقيل خيوط َ حرير، تدخرها للفجر  الجميل الآتي من خلف ستائر العتمة، كنتَ تحلمُ بفجرٍ ليكون لنا، وحدنا، لا يشاركنا فيه أحد ..!!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلاقل قلقيلية، ومشروع حماس في الضفة .. (..!!..) ..

كتبها سامح عوده ، في 23 حزيران 2009 الساعة: 06:22 ص

قلاقل قلقيلية، ومشروع حماس في الضفة .. (..!!..) ..
 
 
 
 
 
 
 
 
احمل سلاحك واقتلني..
 
منذ الأول من هذا الشهر تصدرت مدينة قلقيلية أجندة الأخبار، فكانت مسرحاً للأحداث، وذلك من خلال قيام قوات الأمن الفلسطينية بملاحقة مجموعتين لحماس في المدينة، العملية الأولى أسفرت عن استشهاد ثلاثة من قوى الأمن الفلسطينية، ومقتل ثلاثة من حماس، وفي العملية الثانية استشهد عنصر من جهاز الأمن الوقائي وقتل اثنين من حماس، وعثر على الثالث بين القتلى حيث سارعت قوى الأمن بنقله لتلقي العلاج في أحد مشافي المدينة، وقبل أن نخوض في التحليل أعلمُ علم اليقين بأننا الخاسرون لان الدم الفلسطيني الذي يسفكُ هدراً لن يكون إلا وبالاً علينا، وذكرى مؤلمة سيسجلها التاريخُ عبرَ صفحاته .
 
خلال العملية الثانية وبالتحديد في الرابع من هذا الشهر وبعد عملية تفتيش روتينيه، اكتشف جهاز الأمن الوقائي سرداباً تحت أحد المنازل، وشاهد عناصر الجهاز المجموعة داخل السرداب، عنصر الجهاز كان بإمكانه أن يقتل الثلاثة المختبئين في السرداب، لكنه تراجع عن قراره قائلاً لزملائه " أنا لن أقتل " وقبل أن ينهي جملته فاجأته رصاصات غادرة أدت إلى استشهاده على الفور، ومع ذلك كان بإمكان قوى الأمن الفلسطيني أن تجهز عليهم خلال أقل من ربع ساعة، إلا أنها انتظرت ساعات علَّ محاولتها جلب أهالي المطلوبين لإقناعهم بتسليم أنفسهم قد تكون ذات جدوى، وحاولت قوى الأمن الحديث مع رئيس البلدية وهو أحد كوادر حماس ثلاث مرات، إلا انه اعتذر، ولا أجدُ مبرراً لاعتذاره إلا رغبته في أن تطلَ الفتنة برؤوسها من جحورها.
 
ما أذهلني أكثر؛ أنني تلقيتُ عدة اتصالات هاتفية من قطاع غزة تباركُ إنجاز قوات الأمن الفلسطيني، مع علمي المسبق أن معظمهم من الكتاب والصحفيين غير المنتمين لحركة فتح، دفعني الفضول لأسأل أحدهم، عن سبب تغير موقفه ؟ فأجاب لو كنتَ تعيشُ في غزة ساعة واحدة لأدركت الحسرة التي تعتصرنا، ولولا الخوف على حياته لوضعت اسمه هنا، لكنني لا أجرؤ حتى وضع حرف من اسمه حتى لا يكتشفَ أمره، فيذهب في خبر كانَ ..!!
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وشـــــوشة ..(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 3 حزيران 2009 الساعة: 10:48 ص

وشـــــوشة ..(..!!..)..

 

 

 

عن أحداث قلقيلية، وأشياء أخرى  ..      

 

         تناقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية بشكل مذهل، ما جرى من أحداث في مدينة قلقيلية قبل ثلاثة أيام مضت، أثناء مداهمة قوات الأمن الوطني الفلسطيني لأحدى الشقق السكنية في المدينة التي كان يختبئ بها مجموعة من حماس، حيث أدى ذلك إلى استشهاد ثلاثة من قوات الأمن الفلسطينية ومقتل ثلاثة من حماس،  وأسهبت وسائل الإعلام إسهاباً شديداً في التأويل، والتحليل، فوجدت في الحدث مادة دسمة لتنقل للمشاهد وكأنها فيلم من أفلام " الاكشن " ، وللحق فان دماء الفلسطينيين خيرُ ما يمكنُ أن يقدمَ للقارئ أو المشاهد العربي، تابعتُ الكثير مما نشر، لكن الوقت لم يسعفني حتى أتابع كل ما نشر، أصبتُ  بغصة لهول ما نقل، على الأقل فانا أقربُ من مراسلي، ومذيعي، وكتاب، فعلى الأقل أسكنُ المدينة نفسها، مسرح الحدثِ، وهذا ما جعلني مطلع على دراما الأحداث منذُ بدايتها وحتى انتهائها،  أما أصحاب وسائل الإعلام تلك، ونجومها،  التي وجدت فيما جرى ضالتها، فهم يسكنون في بريطانيا وغيرها من دول أوروبا، أو يتربعون في ترف دول النفط، وفنادقها التي بدأت تغدقُ المالَ على الصحفيين والكتاب من أصحابِ الذمم الخرابِ..!! فمن ذاق طعم الفنادقِ الفارهةِ لا يمكن إلا أن يكون عبداً لاهثاً وراء المادة، ووراء تلك الرفاهية التي وفرت لشراء ذممهم، لم يشاهدُ أولئك القابعون هناك، منظر َ إحدى الصحفيات المشهورات وهي تتوسل تصريحاً صحفياً من أحد المسؤولين في المدينة، ولم تنل ذلك،هذا المشهد على الأقل كنتُ شاهداً عليه، ولو أن تلك الصحفية التي تعملُ في إحدى القنوات النفطية، كانت موضوعية لنقلت هذا المشهد الذي واجهته أثناء إعدادها تقرير عن المدينة..

 

    لقد عرضت وسائلُ الإعلام المشهد في مدينة قلقيلية بشكل غير موضوعي، مرة تحت باب الإصرار على التضليل، ومرة تحت باب عدم نقل المعلومة من مصادرها، فنقلت مشوهة، لذلك حاولَ بعضُ مراهقي الأعلام أن يتخيلوا المشهدَ الذي يريدون،  فدسوا خبثهم، ودهاءهم، وكل القذارة التي يمتلكون، وأبحروا بأحبارهم المسمومة، من برجهم العاجي في الدول الرفاه، يتخيلون مشهداً لا يمتُ للواقع بأي صلة، ولأن المقام لا يتسعُ لمراجعةِ ما كتبته تلك النفوس المريضة، لهذا سأكتفي بالإشارة إلى نموذجين .

 

  الأول : كتبُ في اليوم الثاني للحدث، وعبر صفحات القدس العربي، ما كان أشبه بفيلم سينمائي، فيه من الإثارة الكثير، ومن الدجل أكثرِ، فحاولت تلك الأقلام الدنيئة، أن تصف ما جرى بأنه مطلبٌ أمريكي بالقضاء على حماس..!! بدأ بعد لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الأمريكي أوباما، وحاول تلك الأقلام ألنتنه، أن تنعتَ شهداء قوات الأمن الوطني، بنعوت لا تدلُ إلا على نفسِ كاتبها القبيحة،  ولأنهم لم يتقنوا إلا فن الغمز، واللمز، ولأنهم لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عائــــدون ….(..!!..)..

كتبها سامح عوده ، في 14 أيار 2009 الساعة: 05:33 ص

عائــــدون ….(..!!..)..

 

رسالة الشعب الفلسطيني في الذكرى الحادية والستين للنكبة  

 

واحدٌ وستون عاماً نموت …

بقلم : سامح عوده – فلسطين

 

مفردات الكلام البليغ، وزخرفات اللغة، تضيع، تتقهقر، تتلاشى، عندما يغرقُ الفلسطيني العاشق، في بحر عينيها المأسورتين، ذاك العاشق، المفتون، بترابها، ومائها، الغارق بكل تفاصيلها،  ما زالَ ينظرُ إلى البحر، وكأن للبحرِ مواسم يأوي فيها العاشقون، هناك على البحر، وهجٌ يسلبُ ذاك العاشق الجوال أغاني السفر في منافي العالم، ومخيمات اللجوء، على امتداد السواحل، حجارةٌ، وبيوت، وتاريخٌ، ظل شاهداً، هناك على البحر عكا، وحيفا، واللد، والرملة … ومدن فلسطينية كانت بالأمس منارة الشرق، وبالقرب من البحر، سهول وجبال، وبرتقال، ونسائمٌ تداعبُ وجه السماء، والعاشقُ الجوال، الفلسطيني المهجر، بانتظار أغنية ذات إيقاعٍ جديدٍ، هو بانتظار أغنية العودة التي لم يمل انتظارها .

 

          في الخامس عشر من أيار – مايو من العام 1948 م، وفي كل عام، وعلى أرض كانت مملكة من جمال، وجنة من نور، بدأت نكبةُ فلسطين، باحتلال جزء من أرضنا في ذاك العام، ليقيم عليها " لقطاء الأرض " دولتهم، وليحتفلوا باستقلالهم، ونحيي نحن الفلسطينيين في الداخل والشتات ذكرى نكبتنا، وليكتفي العربُ بهزيمتهم، وصمتهم الذي طال ..!!  وها هو الخامس عشر من أيار مايو من هذا العام قد دقت عقاربه، وما زال طريق العودة بعيدَ المنال، بل قد يكون درباً من دروب الجنون، ولأن الإيمان اليقين بأن كل احتلال زائل لا محالة، وأن الحق باق مهما طل الأمد، فالفلسطيني العاشق ما زال قلبه معلقاً بالعودة، إلى هناك، حيث ميلاده الأول .

 

تأتي الذكرى الحادية والستون للنكبة وشعبنا الفلسطيني يعلقُ آمالاً كبيرةً على استعادة حقوقه، المتمثلةِ بإقامة دولته الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف،  وعودة اللاجئين،  بالرغم من أن الأفقَ لا يبشرُ بالخير، فالحالةُ الفلسطينية مزرية بكل تفاصيلها في ظل انقسام مقيت، خلف وراءه فصولاً مبكية إذا ما أضيفت إلى فصول النكبات، والنكسات الفلسطينية، أصبح المشهدُ معقداً، يصعبُ على العقل استيعابه، ولذلك فإن الفلسطينيين مطالبون الآن أكثر من أي وقت مضى بالوحدة، والتوافق على مشروع سياسي واحد يضمن لهم إقامة دولتهم التي يحلمون بها كباقي شعوب الأرض، وعلى الشعب الفلسطيني أن يقول كلمته بوضوح كونه هو الذي يدفعُ ثمن ذلك الانقسام، فالصراع على كرسي معلقة بالهواء درب من دروب " الغباء " وتعبير عن حالة فصام لن تؤدي إلا لبقاء الاحتلال جاثماً على صدورنا، يدمر مقدراتنا، ويسفك دمنا، في كل بقعة من أرضنا المحتلة .

 

تمر الذكرى الحادية والستون للنكبة، وتكثر التأويلات، ويكثر المنظرون السياسيون من الفلسطينيين والعرب الذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي